والقمح ، ولكنه « 1 » قليل ، ولا يوجد بها من الخيل إلا ما قل عند الأعيان الأكابر ، وأما الجمال فلا يوجد بها شيء منها البتة ، فإن دخل إليها جمل عجبوا منه .
قال الشريف هلال الدين حسن السمرقندي : وأما مدينة خان بالق ، فمدينة طيبة وافرة الأقوات ، رخية الأسعار ، ويجمد بها الماء في زمن ( المخطوط ص 59 ) الشتاء ، ويسيل إلى الصيف ، فيبرد به الماء ، ويشق أحد المدينتين منها ، وهي مدينة ديدوانهر .
وبها أنواع الفواكه إلا العنب ، فإنه قليل ، وليس بها نارنج ولا ليمون ولا زيتون ، ويعمل بها السكر والنبات [ 1 ] مما يحمل إلينا من مدينة الزيتون ، وأما ما بها من الزروع والدواب الجمال والخيل والأبقار والأغنام ، فما لا يدخل في الإحصاء .
قال : وبين خان بالق ومدينة الزيتون شهر واحد تقديرا ، ومدينة الزيتون بندر على البحر المحيط [ 2 ] ، وهي آخر العمارة .
قال : وأما مدينة قراقرم [ 3 ] فإنها مدينة جليلة ، فيها غالب عساكر القان العظيم « 2 » ، ويعمل بها القماش المليح الفاخر والصنائع الفائقة ، وغالب ما يحتاج القان إليه يستدعى منها ، لأنها دار استعمال ، وأهلها أهل صناعات فائقة وأعمال .
قال الشريف حسن السمرقندي : وبلاد الصين كلها عمارة متصلة من بلد إلى بلد ومن قرية إلى قرية ، ومعاملتهم بورق التوت ، ومنها كبار ومنها صغار ، فمنها ما
شرح
[ 1 ] يقصد به السكر النبات .
[ 2 ] مدينة الزيتون على المحيط الهادىء وهي مدينة ليس بها زيتون وهي مدينة كبيرة تصنع بها ثياب الكمخا والأطلس وتعرف بالنسبة إليها ، وبها مرسى كبير ( رحلة ابن بطوطة 417 ) .
[ 3 ] قرام قورم - جهانگشاي علاء الدين عطا الملك جويني ج 2 / 101 .
هامش
( 1 ) لاكنه ب 84 .
( 2 ) الكبير ب 85 .