تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
توماتا [ 1 ] وهي مائتا « 1 » ألف فارس ، وأما من الخطا فما لا يحصى . قال : وبلاد الصين تشتمل على ألف مدينة ، ورث كثيرا منها ، والطريق إلى سمرقند إلى خان بالق على ما يذكر من سمرقند إلى نيلي عشرون يوما ، ونيلي هي أربعة مدن ، بين كل مدينة والأخرى فرسخ واحد ، ولكل واحدة منها اسم يخصها ، فالواحدة نيلي والأخرى نيلي بالق ، والأخرى لنجك والأخرى تلان ، ومن مدينة نيلي المذكورة إلى المالق عشرون يوما ، ومن المالق إلى قراجواجا إلى قمحو هي أول بلاد الخطا ، أربعون يوما ، ومن قمحوا إلى خان بالق أربعون يوما ، ثم من خان بالق إلى الخنسا [ 2 ] طريقان ؛ طريق في البر ، وطريق في البحر ، وفي كل منهما من خان بالق إلى الخنساء أربعون يوما ، وطول الخنساء [ 3 ] يوم كامل ، وعرضها نصف يوم ، وفي وسطها سوق واحد ممتد من أولها إلى آخرها ، وكل شوارعها وأسواقها مبلطة بالبلاط ، وبناؤها خمس طبقات ، بعضها فوق بعض ، وكلها مبنية بالأخشاب والمسامير ، وشرب أهلها من الآبار ، وأهلها في قشف عيش ، وغالب أكلهم لحوم الجواميس والأوز « 2 » والدجاج ، والأرز والموز وقصب السكر والليمون ، وقليل رمان وهي شبيهة بمزاج مصر في حرها وهوائها ، وأسعارها متوسطة ، ويجلب إليها الغنم
شرح
[ 1 ] تومان : كتيبة من عشرة آلاف جندي وهي تعادل لقب ونشى واللقب الصيني يوان - شواي أي القائد الأكبر ولقب بخشي بزرگ كما استعمله رشيد الدين فضل الله تايشى ( انظر : تركستان لبارتولد 560 ) . [ 2 ] الخنساء : هي كانتون الآن وهي ميناء صيني ، أسماه ابن بطوطة الخنساء أو الخنسا ( رحلة ابن بطوطة 420 ) والبحارة العرب أطلقوا عليها اسم الخنساء وحرف إلى خانسو ثم كانتون ( انظر العالم الإسلامي - محمود شاكر القاهرة 1981 ص 203 ) . [ 3 ] انظر : وصف الخنساء وهي عاصمة الصين الجنوبية آنذاك بتاريخ وصاف المعروف بتجزية الأمصار وتزجية الأعصار لعبد الله بن فضل الله الشيرازي ، وكذلك عند ابن بطوطة ص 420 .
هامش
( 1 ) مائتي ب 84 . ( 2 ) والسمك ب 84 .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 133 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / عماد عبد السلام / أحمد عبد القادر الشاذلي