عليّا ، فرأى رحى تطحن في بيته وليس معها أحد ، فأخبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بذلك فقال :
« يا أبا ذرّ ، أما علمت أنّ للّه ملائكة سيّاحين في الأرض قد وكّلوا بمعاونة آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله » « 1 » .
- 16 - أهل البيت عليهم السّلام من المحدّثين
أخرج ثقة الإسلام الكليني في كتابه أصول الكافي « 2 » تحت عنوان « باب الفرق بين الرسول والنبيّ والمحدّث » أربعة أحاديث .
منها : بإسناده عن بريد ، عن الإمامين الباقر والصادق عليهما السّلام في قوله عزّ وجلّ في سورة الحجّ « 3 » :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ
ولا محدّث . قال بريد : قلت : جعلت فداك ليست هذه قراءتنا « 4 » فما الرسول والنبيّ والمحدّث ؟
قال : « الرسول الّذي يظهر له الملك فيكلّمه ، والنبيّ هو الّذي يرى في منامه ، وربّما اجتمعت النبوّة والرسالة لواحد ، والمحدّث الّذي يسمع الصوت ولا يرى الصورة » .
قال : قلت : أصلحك اللّه كيف يعلم أنّ الّذي رأى في النوم حقّ وأنّه من الملك ؟
قال : « يوفّق لذلك حتّى يعرفه ، ولقد ختم اللّه عزّ وجلّ بكتابكم الكتب ، وختم بنبيّكم الأنبياء » .
وحديث آخر أيضا فصّل بهذا البيان بين النبيّ والرسول والمحدّث ، وحديثان بالتفصيل المذكور غير أنّ فيهما مكان لفظة المحدّث ، الإمام « 5 » .
هامش
( 1 ) - الرياض النضرة 2 : 223 [ 3 / 177 ] ؛ الصواعق المحرقة : 105 [ 176 ] ؛ إسعاف الراغبين :
158 ؛ أعجب ما رأيت 1 : 8 ؛ الإمام عليّ للشيخ محمّد رضا : 18 .
( 2 ) - أصول الكافي : 84 [ 1 / 177 ] .
( 3 ) - الحجّ : 52 .
( 4 ) - هي قراءة ابن عبّاس .
( 5 ) - أصول الكافي [ 1 / 176 و 271 ] .