وقال عليه السّلام : « اجعلونا مخلوقين وقولوا فينا ما شئتم فلن تبلغوا » « 1 » .
- 18 -
قد تواتر عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام : « إنّ أمرنا - أو حديثنا - صعب مستصعب لا يتحمّله إلّا نبيّ مرسل أو ملك مقرّب ، أو مؤمن امتحن اللّه قلبه بالإيمان » « 2 » .
- 19 -
روى الشيخ الأقدم أبو القاسم الخزّاز القميّ في كفاية الأثر في النصوص على الأئمّة الاثني عشر « 3 » بإسناده عن الكميت ، أنّه قال : دخلت على سيّدي أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليهما السّلام ، فقلت : يا ابن رسول اللّه ! إنّي قد قلت فيكم أبياتا ، أفتأذن لي في إنشادها ؟ فقال : « [ إنّها ] « 4 » أيّام البيض » . قلت : فهو فيكم خاصّة . قال : « هات » . فأنشأت أقول :
أضحكني الدهر وأبكاني * والدهر ذو صرف وألوان
لتسعة بالطفّ قد غودروا * صاروا جميعا رهن أكفان
فبكى عليه السّلام ، وبكى أبو عبد اللّه عليه السّلام ، وسمعت جارية تبكي من وراء الخباء .
فلمّا بلغت إلى قولي :
وستّة لا يتجارى بهم * بنو عقيل خير فرسان
ثمّ عليّ الخير مولاهم * ذكرهم هيّج أحزاني
فبكى ، ثمّ قال عليه السّلام : « ما من رجل ذكرنا أو ذكرنا عنده يخرج من عينيه ماء
هامش
( 1 ) - بصائر الدرجات للصفّار [ 236 و 507 ] .
( 2 ) - بصائر الدرجات للصفّار : 6 [ ص 20 ] ؛ أصول الكافي : 216 [ 1 / 401 ] .
( 3 ) - كفاية الأثر [ ص 248 ] .
( 4 ) - [ ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر ] .