- 6 -
ذكر شيخنا عماد الدين الطبري في الجزء الثاني من كتابه بشارة المصطفى « 1 » لأبي يعقوب النصراني قوله :
يا حبّذا دوحة في الخلد نابتة * ما في الجنان لها شبه من الشجر
المصطفى أصلها والفرع فاطمة * ثمّ اللقاح عليّ سيّد البشر
والهاشميّان سبطاه لها ثمر * والشيعة الورق الملتفّ بالثمر
هذا مقال رسول اللّه جاء به * أهل الروايات في العالي من الخبر
إنّي بحبّهم أرجو النجاة غدا * والفوز مع زمرة من أحسن الزمر
أشار بها إلى ما أخرجه الحفّاظ « 2 » عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « أنا الشجرة ، وفاطمة فرعها ، وعليّ لقاحها ، والحسن والحسين ثمرتها ، وشيعتنا ورقها ، وأصل الشجرة في جنّة عدن ، وسائر ذلك في سائر الجنّة » .
هذا لفظه عند العامّة . وأمّا عند مشايخنا فهو : « خلق الناس من أشجار شتّى وخلقت أنا وعليّ بن أبي طالب من شجرة واحدة ، فما قولكم في شجرة أنا أصلها ، وفاطمة فرعها ، وعليّ لقاحها ، والحسن والحسين ثمارها ، وشيعتنا أوراقها ؟ فمن تعلّق بغصن من أغصانها ساقته إلى الجنّة ، ومن تركها هوى في النار » .
- 7 -
كان صلّى اللّه عليه وآله إذا أصبح أتى باب عليّ وفاطمة وهو يقول : « يرحمكم اللّه إنّما يريد
هامش
( 1 ) - بشارة المصطفى : [ ص 41 ] .
( 2 ) - الحاكم في المستدرك 3 : 160 [ 3 / 174 ، ح 4755 ] ؛ وابن عساكر في تاريخه 4 : 318 [ 5 / 43 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 7 / 123 ] ؛ ومحبّ الدين في الرياض 2 / 253 ؛ وابن الصبّاغ في الفصول : 11 [ ص 25 ] .