رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؛ لأنّه ورث علمه كلّه .
ثمّ ، كيف كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يأمر امّته بالاقتداء بأهل بيته من بعده ، ويعرّفهم بأنّهم « خلقوا من طينتي ، ورزقوا فهمي وعلمي » ؟ !
والامّة إن كانت غير قاصرة لا تحتاج إلى وصاية إمام معصوم إلى يوم القيامة كما زعمه المغفّل ، ولا يتصوّر عقله احتياجها إلى إمام معصوم ، فلماذا أخّرت الامّة تجهيز نبيّها صلّى اللّه عليه وآله ودفنه ثلاثة أيّام ؟ ! وهذه كتب القوم تنصّ على أنّ ذلك إنّما كان لاشتغالهم بالواجب الأهمّ ، ألا وهو أمر الخلافة وتعيين الخليفة « 1 » .
فكيف يتصوّر عندئذ عقل الرجل مسيس حاجة الامّة يوم ذلك إلى إمام غير معصوم ، وهي لا تحتاج إلى إمام معصوم قطّ إلى يوم القيامة ؟ !
- 2 - الأشباح الخمسة من ولد آدم لولاهم ما خلق اللّه آدم
قال العبدي الكوفي :
محمّد وصنوه وابنته * وابناه خير من تحفّى واحتذى
عن أبي هريرة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « لمّا خلق اللّه تعالى آدم أبا البشر ونفخ فيه من روحه التفت آدم يمنة العرش فإذا في النور خمسة أشباح سجّدا وركّعا .
قال آدم : هل خلقت أحدا من طين قبلي ؟ قال : لا يا آدم ! . قال : فمن هؤلاء الخمسة الأشباح الّذين أراهم في هيئتي وصورتي ؟
قال : هؤلاء خمسة من ولدك لولاهم ما خلقتك ، هؤلاء خمسة شققت لهم خمسة أسماء من أسمائي لولاهم ما خلقت الجنّة والنار ، ولا العرش ولا
هامش
( 1 ) - انظر الصواعق المحرقة : 5 [ ص 7 ] .