الفصل العاشر في بقية أحكام المشاهد
وهي أمور :
الأول : إعلم أن المشاهد قد جمعت بين المسجدية والرباط ،
فمن سبق إلى منزل فهو أولى به ما دام رحله باقيا . ويختص الزائر بما يقرب من الضريح عن المصلى والمصلّي للزيارة عن المصلّي للفريضة وقد تحرم المزاحمة للزوار وقد تكره . ولو سبق إنسان إلى مكان ولمّا يمكن الجمع ، يقرع بينهم ، ولا فرق فيمن يعتاد منزلا منه ، وبين غيره .
الثاني : الوقف على المشاهد يتبع شرط الواقف ،
ولو فضل شيء من المصالح أدّخر له ، إمّا عينا أو مشغولا في عقار يرجع نفعه إليه . ولو فضل عن ذلك كله ، فالأقرب جواز صرفه في مشهد آخر ، أو مسجد .
وأمر مصالحه العامة إلى الحاكم الشرعي ، ومن قام مقامه .
الثالث : يجوز انتفاع الزائر بالآنية المعدّة له ،
ولو نقلت فرشه إلى مكان آخر للزائر جاز ، وإن خرج عن خطة المشهد . فإذا انصرف ، سلّمها إلى الناظر . وفي جواز صرف نذوره وأوقافه إلى مصالح الزائرين مع الاستغناء ، أمّا مع الحاجة فلا إشكال ، وبدون الحاجة وجهان .