تصدّي العالم الجليل السيد محمد نجل الحجة الكبرى السيد مهدي القزويني لاصلاح الحرم ، وإنشاء شباك جديد مكسوّ بالفضة بالبذل من الشيخ خزعل الكعبي أمير عربستان « 1 » .
كتب السيد محمد القزويني المتوفى سنة 1335 ه / 1916 م ، إلى الشيخ خزعل أمير المحمّرة ( المسماة اليوم خوزستان ) ، مشجّعا إيّاه على مبادرته بعمل شباك فضيّ يوضع على ضريح القاسم بن الإمام موسى الكاظم ( ع ) ، فتمّ عمله ، ونصب سنة 1324 ه / 1906 م . وقد أرّخه الشاعر الكبير عبد المجيد العطّار المتوفى سنة 1342 ه / 1923 م بقوله :
للإمام ( القاسم ) الطهر * الذي قدّس روحا
( خزعل ) خير أمير * أرّخوا ( شاد ضريحا )
وكان القزويني ، قبل ذلك ، قد بارك مبادرة الشيخ خزعل ببناء خان كبير قرب مقام القاسم ليكون دار استراحة للزائرين ، وذلك سنة 1319 ه / 1901 م .
كما أمر السيد محمد القزويني بإنشاء بئر في هذا الخان ، وفّرت لسكّان المنطقة الماء عند جفاف نهر الفرات . ولمّا علم الشيخ خزعل بذلك أبرق إلى القزويني بهذين البيتين :
سقيتم بني الدنيا بماء نوالكم * وجدّكم في الحشر من حوضه ساقي
فلا زلتم وردا إلى كلّ منهل * ولا زال هذا العزّ في بيتكم باقي
إلّا أنّ الخان سكنه بعض الفقراء ، ثم اغتصبوه . وقد أخرج منه سنة 1358 ه / 1939 م شارعان طولا وعرضا ، فلم تبق منه إلّا بقيّة عرصة .
وفي سنة 1385 ه / 1965 م ، أمر السيد محسن الحكيم ( ت :
1390 ه / 1970 م ) أن يشيّد بقية خان الوقف مدرسة دينيّة ، وتقتطع منها دار
هامش
( 1 ) مراقد المعارف ، ج 2 ، ص 184 .