وجاهد معه ، وجرح بالمعركة لكنّه حمل نفسه إلى الكوفة ، فتوفي في الطريق متأثرا بجراحه . حيث موضعه اليوم .
زار المرقد المحقق الشيخ محمد حسين حرز الدين سنة 1387 ه / 1967 م ، وهو يقع بين منطقة الجميجمة ، وآثار مدينة بابل ، وله مشهد مرتفع ، محاط بالتلال . يقول حرز الدين : كان موضع قبره اخفض من أرض صحنه خمسة عشر درجة ، وعليه شباك حديد في داخله دكّة قبره . يحيط به حرم متصل بآخر ، وفوقهما قبّة صغيرة ترمز لقبور بعض شهداء وقعة النهروان كما يزعمون « 1 » .
وفي جامع الأنوار للشيخ عيسى البندنيجي القادري المتوفى سنة 1283 ه / 1866 م ، ذكر أنّ مدفن عمران بن علي باتفاق أهل العراق قرب الحلّة الفيحاء .
ثم قال : وقرب بغداد على بعد أربعة عشر فرسخا قرية تسمى ( العمرانية ) مررت بها في بعض أسفاري إلى وطني ، فرأيت بها مشهدا وعليه قبّة ، فسألت عنه بعض الأكابر في السن من أهاليها ، فقال : إنّه قبر عمران بن علي وإليه تنسب هذه القرية « 2 » .
وعلّق المحققان الأستاذان أسامة ناصر النقشبندي ، ومهدي عبد الحسين النجم على هذا الموضع بقولهما : « لم يرد في كتب التاريخ والسير ، التي أحصت أولاد الإمام علي ، اسم عمران ، بل ذكر بالمصادر الحديثيّة . قيل إنّه جرح في النهروان ، وحمل إلى الكوفة ، وقبره ظاهر بين الجميجمة وآثار بابل » .
هامش
( 1 ) مراقد المعارف ، ج 2 ، ص 129 .
( 2 ) جامع الأنوار في مناقب الأخيار ، ص 583 .