تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراصد الإطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع — صفحة 1156

مساهمون:

ص١١٥٦

( كرخ بغداد )

لما بنى المنصور مدينته أمر أن يجعل الأسواق في طاقات المدينة بإزاء كل باب سوقا ، فبقيت على ذلك مدة ، حتى قدم عليه بطريق من بطارقة الروم رسولا ، فأمر الربيع أن يطوف في المدينة حتى ينظر إليها ويتأمّلها ، ويرى أسوارها وعمارتها ، وقباب الأبواب والطّاقات ، وجميع ذلك . ففعل الربيع ذلك ، فلما رجع إلى المنصور قال له : كيف رأيت مدينتى ؟ قال : رأيت بناء حسنا ، ومدينة حسنة ، إلّا أن أعداءك معك فيها . قال : ومن هم ؟ قال : السوقة ، يوافى الجاسوس بعلّة التجارة من الأطراف فيتجسّس الأخبار ويعرف ما يريد وينصرف من غير أن يعلم به . فسكت المنصور ، فلما انصرف البطريق أمر بإخراج الأسواق من المدينة ، وأمر أن يبنى بين الصراة ونهر عيسى سوق ، وأن يجعل صنوفا ويرتّب كل صنف موضعه ، فسميّت الكرخ بذلك . وقيل : إنّ سبب نقلهم إنما كان لأن دخاخينهم « 1 » ارتفعت فسوّدت الحيطان ، فأمر بإخراجهم لذلك « 2 » .

( كرخ خوزستان )

مدينة بها ، وأكثرهم يقول كرخة .

( كرخ سامرّا )

كان يقال له : كرخ فيروز ، منسوب إلى فيروز بن بلاش « 3 » بن قباذ الملك ، وهو أقدم من سامرّا ، فلما بنيت سامرّا اتصلت به ، وكان به الأتراك الشلبية ينزلونه ، في أيام المعتصم ، وفيه قصر أشناس التركي ، وهو على جانب دجلة : مدينة قديمة على ارتفاع من الأرض . قلت : وقد بقي منه دور باقية إلى الآن ، خالية من السكّان .
هامش
( 1 ) في ا : إنما كان دجاجهم . ( 2 ) قال محمد بن داود الأصبهاني :يهيم بذكر الكرخ قلبي صبابة * وما هو إلا حبّ من حلّ بالكرخ ولست أبالي بالردى بعد فقدهم * وهل يجزع المذبوح من ألم السّلخ( 3 ) في ا : بلاس .