بين همذان ونهاوند ، بينها وبين كل واحدة منهما سبعة فراسخ . وهذه كرج أبى دلف « 1 » ؛ لأنه هو مصّرها واستوطنها ، وهي قصور واسعة متفرقة ، ليس لها اجتماع المدن ، وليس بها بساتين ولا متنزّهات .
والكرج ، بالضم ، ثم السكون : جيل من الناس نصارى ، كانوا يسكنون جبال القبق وبلد السرير ، فقويت شوكتهم ، حتى ملكوا مدينة تفليس ، ولهم ولاية تنسب إليهم ، ولهم شوكة وكثرة عدد .
( كرجة )
من مدن خوزستان وكورها .
( كرجن )
بالفتح ، ثم السكون ، والجيم ، ونون : موضع .
( كرخايا )
نهر ببغداد ، يأخذ من نهر عيسى ، تحت المحوّل حتى يمرّ ببراثا ، فيسقى رستاق الفروسيج الذي منه بغداد نفسها .
قال : فلما أحدث عيسى بن عبد اللّه بن العباس الرّحى المعروفة برحى أمّ جعفر قطع نهر كرخايا ، وجعل يسقى رستاق الفروسيج .
والكرخ من نهر الرّفيل ، وقد أكثرت الشعراء من ذكره ، ولا أثر له يعرف البتّة .
قلت : وليس كذلك ، بل أثر النهر القديم باق ، وإنما استخرج له فم أعلى منه ، وقد كان قديما يدخل في المحال في أنهار تتفرّع منه فيدخل إلى الكرخ ، والمحال التي في شرقىّ الصراة ، ويدخل إلى مدينة المنصورة في غربىّ الصراة بعبارة أسفل من القنطرة ، ولما خربت المحالّ لم يبق لها ولا لما كان يدخلها من الأنهار أثر ، وبقي النهر مختصّا بالمزارع .
( الكرخ )
بالفتح ، ثم السكون ، وخاء معجمة ، وهي كلمة نبطية ، من قولهم : كرخت الماء وغيره إذا جمعته إلى موضع . وهو في عدّة مواضع ينسب إليها ، فمنها :
( كرخ باجدّا )
قيل : هو كرخ سامرا . وقيل : هو كرخ جدّان .
( كرخ البصرة )
ناحية بالرستاق الأعلى بالبصرة ، في أعراض المفتح .
هامش
( 1 ) القاسم بن عيسى العجلي .