الجبل نفسه وهو سراته الحجاز وما احتجز في شرقيّه من الجبال وانحدر إلى ناحية فيد والجبلين إلى المدينة تثليث ، وما دونها في ناحية فيد حجاز . والعرب تسميه نجدا وجلسا وحجازا .
والحجاز يجمع ذلك كلّه ، وصارت بلاد اليمامة والبحرين وما والاها العروض ، وفيها نجد وغور لقربها من البحار وانخفاضها في مواضع منها ، ومسائل أودية منها ، والعروض يجمع ذلك كلّه .
وصار ما خلف تثليث وما قاربها إلى صنعاء ، وما والاها إلى حضر موت والشحر وعمان وما بينهما اليمن ، وهو يجمع ذلك كلّه « 1 » .
( الحجائز )
من قلات العارض باليمامة .
( حجبة )
بالفتح ، ثم السكون ، والباء موحدة [ وهاء ] « 2 » : من قرى اليمن ، من بلاد سنحان .
( الحجر )
بالكسر ، ثم السكون ، وراء : اسم ديار ثمود « 3 » ، بوادي القرى ، بين المدينة والشام ، كانت مساكن ثمود ، وهي بيوت منحوتة في الجبال ، مثل المقابر تسمى تلك الجبال الأثالث ، كلّ جبل منقطع عن الآخر يطاف حوله ، وقد نقر فيه بيوت كثيرة ، وتقلّ على قدر الجبال التي تنقر فيها ، وهي بيوت في غاية الحسن ، فيها نقوش وطيقان محكمة الصنعة ، وفي وسطها البئر التي كانت تردها الناقة . روى أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه نهى عن الشرب منها .
والحجر أيضا : حجر الكعبة ، وهو مصطبة محوطة بحائط إلى ما دون الصدر . منه ما تركت قريش من الكعبة واقتصرت في بنيان [ الكعبة ] « 4 » عنه ، وقد زيد فيه زيادة إلى التدوير أخرجته عن التربيع ، وله بابان مع ركنى الكعبة العراقىّ والشامي ، والطواف من خارجه ،
هامش
( 1 ) قد أكثرت شعراء العرب من ذكر الحجاز ؛ قال بعض الأعراب :تطاول ليلى بالعراق ولم يكن * على بأكناف الحجاز يطولوقال الأشجع بن عمرو السلمى :بأكناف الحجاز هوى دفين * يؤرّقنى إذا هدت العيون( 2 ) من ياقوت .
( 3 ) قال جميل :أقول لداعى الحبّ والحجر بيننا * ووادى القرى لبيك لما دعانيا
فما أحدث النأى المفرق بيننا * سلوّا ولا طول اجتماع تقاليا( 4 ) من ياقوت .