ولقد عني الشيخ الجاسر بشرح عبارة السخاوي : « وأقول : يقصد ابن فهد : عمر بن محمد ، وشيخه هو ابن حجر ، وعفيف الدين هو المطري عبد اللّه ابن محمد بن أحمد - 698 - 675 - 8 ولم يناقش الأستاذ فهيم شلتوت ، في مقدمته لتاريخ ابن شبة ، قضية اسم هذا الكتاب ، ولكنه اكتفى بوضع اسمه الكامل « كتاب تاريخ المدينة المنورة » إلا أن الدكتور الغنام يناقش قضية عنوان الكتاب ، اعتمادا على أن « ابن النديم » في « الفهرست » يذكره باسم « كتاب المدينة » و « ابن النديم » يعد مصدرا أوليا .
أما المصادر الأخرى : مثل ابن عبد البر ، وابن حجر ، والسمهودي فتذكره باسم « كتاب تاريخ المدينة المنورة » وهو يستنتج على أنه من المؤكد قد توفرت لهؤلاء المؤلفين نسخ متعددة ، من هذا الكتاب ، قد اطلعوا عليها ، وأفادوا منها في أماكنهم وأوقاتهم ، كما يرجح أن « ابن النديم » لم يطلع على نسخة منه . 9
وبينما يرجح الأستاذ شلتوت على أن نسخة مكتبة مظهر الفاروقي - هي نسخة الحافظ ابن حجر اعتمادا على مشابهة خطها ، لما نسخه بيده من الكتب المحفوظة بدار الكتب المصرية ، مستبعدا أن تكون من خط السخاوي ، كما ذكر في هامش المخطوطة 10 يؤكد الدكتور الغنام أن هذه النسخة من الكتاب ، هي التي اطلع عليها السمهودي ، وأفاد منها في الوفاء . 11
* * يفترض الأستاذ شلتوت - عند تعرضه لمؤلفات ابن شبة أن كتاب ( أمراء المدينة ) هو نفسه ( تاريخ المدينة ) الذي بين أيدينا .
ولعل الذي دعا الأستاذ الكريم إلى افتراض ذلك هو أن الجزءين الثاني والثالث ، من الكتاب ، يشتملان على وصف تاريخي لحياة أميري المؤمنين عمر بن الخطاب ، وعثمان بن عفان - رضي اللّه عنهما - بينما ركز الجزء الأول على حياة الرسول - صلى اللّه عليه وسلم - وسيرته . 12
لم يجزم الدكتور الغنام برأي ، في هذا الموضوع ، عند تعرضه لقضية الكتابين المذكورين ، بل يفترض أن ما يسمى بأمراء المدينة هو جزء من كتاب « أخبار المدينة » ولا يستبعد أن الجزءين الثاني والثالث وضعا معا بيد متأخرة . 13
* * يعضد الدكتور الغنام - رأي الشيخ حمد الجاسر في أن أول من
المدينة المنورة بين الأدب والتاريخ — صفحة 91
مساهمون: عاصم حمدان
ص٩١