تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدينة المنورة بين الأدب والتاريخ — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
« أنه عندما تاق أمين حسن الحلواني إلى زيارة البلدان العربية في أواخر العهد العثماني ، بارح المدينة المنورة وتوجه إلى طرابلس حاملا معه « الربع العجيب » الذي كان يستخدمه لمعرفة اتجاه القبلة وأوقات الصلاة ، وسير النجوم وحركاتها ، فقد كان المذكور من أحذق علماء الفلك في وقته ، مشغوفا بالبحث في هذا العلم ، وقد قرأ عدة مؤلفات في علم الفلك قراءة درس وتمحيص . وكان أبيض اللون ، ضعيف النّظر ، وكان يستعمل نظارة طبية للاستعانة بها في المطالعة والدرس ، وعندما توغل فيه داخل البلاد اشتبه في الأعراب الطرابلسيون هناك وظنوه غربيا لبياض بشرته ، ووجود نظارة طبية على عينيه ، فاتفقوا فيما بينهم على قتله ليلا ، وبالرغم من أن كثيرا من أهل طرابلس تدخلوا في الأمر وأفهموا الأعراب أن الرحالة عربي مسلم جاء من البلاد المقدسة ، إلا أنهم لم يقتنعوا بذلك ، بل قتلوه في آخر الأمر لاعتقادهم أنّه غربي جاء يتجسس عليهم » . 47 ويستنتج كاتب المقالة أنّ وفاة الحلواني لم تكن في ( بومباي ) بالهند ، ذاكرا أنه استقى معلوماته من محمد نصيف 48 - رحمه اللّه - الذي كان على صلة كبيرة بعلماء عصره في العالم الإسلامي .