الثاني عشر الهجري .
أما كتابه في تاريخ المدينة فهو « نتيجة الفكر في خبر مدينة سيد البشر » وهو كتاب لا يزال مخطوطا اطلعت على نسخة منه في مكتبة فضيلة الشيخ جعفر فقيه - أمد اللّه في عمره - وفي مقدمة هذه النسخة نجد المؤلف يذكر أنه وضع مؤلفه استجابة لرغبة قاضي المدينة وابن قاضي البلد الحرام محمد أمين أفندي ابن المرحوم صالح أفندي ، الذي طلب منه أن يجمع له نبذة عن محاسن المدينة الزاهرة ، وآثارها الفائقة ، فكان هذا الكتاب الذي رتبه على خمسة أبواب وخاتمة :
* الباب الأول : في فضل المدينة .
* الثاني : في فضل مسجدها الأنور وروضتها الشريفة .
* الثالث : في من يزار بها من الصحابة الأخيار .
* الرابع : في مشاهدها ومآثرها .
* الخامس : في فضل المجاورة بها .
وإذا كان الجانب التاريخي للمدينة قد حظى باهتمام بعض من علمائها وأدبائها . فإن الأدب وفنونه لم يهمل هو الآخر ، حيث نجد الأديب عمر بن عبد السلام الداغستاني 27 يتصدى لهذه المهمة فيؤلف كتابه « تحفة الدهر ونفحة الزهر في أعيان المدينة من أهل العصر » . 28
قسم المؤلف كتابه « تحفة الدهر » إلى أربعة فصول :
* الفصل الأول : في السادة والأشراف .
* الفصل الثاني : في العلماء الطيبيو الأوصاف .
* الفصل الثالث : في العلماء الكرام .
* الفصل الرابع : في الأدباء الفخام .
* * ويبدو أن القاعدة التي اتبعها المؤلف في تجزئته لكتابه تستند إلى النظام الاجتماعي السائد في تلك الفترة أكثر من استنادها على مقاييس أدبية متعددة ، كما أننا نلاحظ عدم قدرته على توضيح الأسس التي انطلق منها في التمييز بين أدباء الفصلين الثاني والثالث وكان بالإمكان أن يخصهم بفصل واحد ما داموا جميعا - حسب عبارته - من طائفة العلماء . ولربما كان