لحكامهم ظلم وجور وقد بغوا * فمن ذا لنا ملجأ ومن أين نذهب
فصبر جميل للحوادث منتهى * فكم مرّ صبر عاد شهدا وأطيب
غيره
لا تنكر جميلا لو كان مثقال ذرة * ولا تبل في قليب شربت سقاه مرة
غيره
أبعد عن الأهل كل بعد * ما لم تكن بينهم مجمّل
ولا تقولن لي أياد عليهم * قد سبقن أول
فالمرء في أهله حقير * إذا رأوا ثوبه مهلهل
غيره
إذا عاش الفتى ستين عاما * فنصف العمر تذهبه الليالي
ونصف النصف يذهب وهو طفل * فلا يدري اليمين من الشمال
وباقي العمر أوجاع وشغل * فضاع العمر في قيل وقال
من كلام الغزالي رحمه اللّه
أنست بوحدتي ولزمت بيتي * فطاب العيش / لي وهنا السرور
وهذبني الزمان فلا أبالي * هجرت فلا أزور ولا أزار
ولست بسائل ما عشت يوما * أسار الجيش أم ركب الأمير
ومما حكاه العباس بن عطاء في المحبة : قال : كان يحضر حلقتي شاب حسن الشباب ، حسن الثياب ، يخبىء يده في كمه ، فوقع في نفسي أن بيده أمر وأنها مقطوعة ، فخطر لي أن أسأله ، فاستحييت منه ، ثم غلبتني نفسي ، فانفردت معه ، فسألته ، فقلت : ما لي أراك تخبىء يدك ، فإن كان بك داء دعوت اللّه فأخرجها فرأيتها شلاء .
فقلت : يا فتى ما أصابك ؟
فقال : أنا فلان بن فلان ، خلف لي والدي ثلاثين ألف دينار ، فرأيت جارية فجئتها ، فاشتريتها بستة آلاف دينار ، فلما ملكتها ، قالت : لماذا اشتريتني وما في الأرض أبغض إليّ منك ؟ وكل نظرة أنظرها إليك أعدها عذابا .
فبذلت لها كل ما أملكه ، فلا تزداد إلا بغضا فاعتزلت في بيت من داري ، منعت الشراب والطعام وضعفت إلى أن أشرفت على الموت وأنا أتردد إليها كل يوم مرات ،