ليدخلوا من تلك الفوهة ، وأشكل عليهم أمرها ، ولم يعرفوا مكانها ، فرجعوا .
وأما الذي حمل « 1 » معه الحجارة منها فوجدها جوهرا نفيسا فباعها بمال جزيل .
ومن غرائب العجائب :
أن قوما دخلوا إليه في زمن أحمد بن طولان « 2 » فرأوا داخله أشنانة ثخينة من زجاج فأخذوها وخرجوا ، ففقدوا « 3 » رجلا منهم فدخلوا في طلبه فخرج إليهم عريانا يضحك ، وهو يقول : لا تطمعوا « 4 » فيّ ورجع هاربا منهم ، وشاع بين الناس أمرهم فمنعوا الناس من الدخول إلى الهرم ، وبلغهم أمر الأشنانة ، فأخذت منهم فوزنوها أربعة أرطال زجاج أبيض صافي ، فرآها رجل عارف فقال : املؤوها ماء ، ففعلوا / فقال : زنوها ، ففعلوا ، فلم تزد شيئا .
ودخل إليه جماعة وصحبهم شاب يريدون أن يعبثوا به فخرج غلام أسود وبيده عصا فجعل يضربهم ، فخرجوا هاربين ، وتركوا طعامهم وثيابهم ( . . . ) « 5 » ودخل زانيا بزانية فلما همّ بالفجور بها صرعا معا وصارا مجنونين مشهورين حتى ماتا .
ذكر الروحانيين ( . . . ) « 6 »
حكى بعض القبط أن سورند الملك لما رأى ما رأى من الرؤيا المتقدمة ، ورؤيا فليمون الكاهن قال لهم لما أخبروه بآفة الطوفان ، والنار : هل بعد هذا من حادثة ؟
فقالوا : يعقبها خراب يقيم فيه عدة سنين .
قال : فكيف يكون خرابها ؟
قالوا : يقصدها ملك فيقتل أهلها ، ويغنم مالها .
قال : ثم ماذا ؟
قالوا : ثم تكون عمارتها على يديه .
قال : ثم ماذا ؟
هامش
( 1 ) في المخطوط : حملوا ، وهو تحريف .
( 2 ) كذا في المخطوط . والمعروف : أحمد بن طولون .
( 3 ) في المخطوط : فقدوا ، وهو تحريف .
( 4 ) في المخطوط : لا تطعموا ، وهو تحريف .
( 5 ) موضع النقط : ثلاث كلمات تقريبا لم أتبين قراءتها .
( 6 ) موضع النقط قرابة سطر كتب بالمداد الأحمر فلم أتبين قراءته في صورة المخطوط ولا في الميكروفيلم .