إذا نالني أمر به اللّه قد قضى * ترى واحد باك لنازل محنتي
وآخر مسرور من الفرح ضاحكا * يقل يا إلهي / دم بضراه فرحتي
وليس لنا فضل على ذاك أولا * ولا الباغي المسرور ناله مضرتي
ولكنه قد كان حاسد نعمة * فسرّ بها لما مضت وتولت
وإني لأرجو عود ما قد مضى لنا * ولا أك ذا يأس لعود مسرتي
فكم شدة زالت وعوفي سقيمها * وكم محنة من بعدها ألف محنة
وله أيضا عفى اللّه عنه :
احذر تحمل نفس هم حادثه * بما قضى وبما لا تبتغيه رضى
هل ثم حذر يميل من قدر * فاصبر وكن جلدا فيما عليك قضى
سلّم تعش سالما ما دمت في دعة * كم شدة بدلت فرحا لها عوض
إن الإله له في خلقه حكم * كم من فتى قبل فرح كان منقبض
أنساه مولاه ما قد كان أحزنه * وصار ضيق ظلام الهم منه فضى
لا تبتغي دفع مقدور بدهقنة * ولا تكن لقضاء اللّه معترض
وله أيضا عفى اللّه عنه :
يلومني الأصحاب فيما فعلته * لمن سار فيه مهمها وقفور
وأصبحت محتاجا لسد مجاعة * وسترة حال لازم وأمور
فقلت : اقرأوا إن شئتم قول ربنا * ترو القدر الجاري على العبد مقدور
قضى اللّه محتوم فليس بحيلة * يرد فكن للحادثات صبور
ما قيل في منع زيارة المتوعك أيام حكام زماننا :
من زار يوما ضعيفا في زمانك ذا * لقصد أجر تراه غرار ما زور
زمان به الحكام على الناس قد بغوا * ويقترفوا فيه لمن زاره زور
يقولوا لمن قد زار أخفيت ماله * وتلحظه أماق أحداقهم زور
فمن كان ذا عقل ويلقى موعكا * وقيل له زره يقول لهم زور
قوله صلى اللّه عليه وسلّم : « الإيمان أن تؤمن باللّه وملائكته وكتبه ورسله » إلى آخره : هو في اللغة التصديق / وفي الشرع كما قال ابن أبي زيد : إن الإيمان قول باللسان ، وإخلاص بالقلب ، وعمل بالجوارح ، يزيد بزيادة الأعمال ، وينقص الأعمال ، فيكون فيها النقص ويكون فيها الزيادة ، ولا يكون قول الإيمان إلا بالعمل ، ولا قول وعمل إلا بنية ،