تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر عجائب الدنيا — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
في أبناء مصر ولطفهم وأبناء الشام ومحاسنهم
/ ملاح بلاد الشام في الحسن قد حووا * جمالا بديعا بالبياض وحمرتي وأبناء مصر قد حووا الظرف كله * ولطف معان لا يضاها بحضرتي فكلّ من النوعين في العين صالح * كذا البلدين الآن في الأرض جنتي فمن جاء يعيب الشام أو عاب أهلها * وعاب لمصر مع بينها تجمعني فقد أمّ نحو البحر عمدا ومثله * بساحله في العلو ألفين شلتي
وقال بعضهم : الصدور خزائن الفرح والسرور ، وحواصل الحقد والشرور ، فما « 1 » احتيج إليه خرج من خزانة الصدر في وقته ومحركه النفوس . فيمن نال من عدوه مراده
هجم السرور عليّ حتى أنه * أنساني ما لاقيت من أحزاني وأن في أعداء ما قد سرني * لما رأيت مصابهم أشفاني
مثله
قهرت عدوي إن بغى متعديا * وشماتتي فيه وإدراك المنى إن صابه ضيم ألمّ بنفسه * أو ماله أنشدته فيه معلنا هجم السرور عليّ حتى أنني * ناديت يا قلبي تهنّ لك الهنا

وقال بعضهم :

لا شيء أروح للنفس من الرضا بالقضاء ، والقنع بالمقسوم ، فمن رضي بذلك فقد أراح نفسه من التعب وروحه من الوصب . ومن اتكل على ما اختاره اللّه له لم يتمن غير الحالة التي هو فيها . في أمر الفقر والغنى
ليس فقر ولا حسب * غير مال ومكتسب لو ملك كلب فضة * أو نصابا من الذهب كان كلبا معظما * وارتقى أرفع الرتب
هامش
( 1 ) في المخطوط : فمنها ، وهو تحريف .