وافى كتابك والمحبوب يحمله * فكاد عقلي لذاك الحسن ينسلب
حويت غصنا رشيق القد ذي هيف * مكمل الحسن في حجر الدلال تربى
صدقت في القول أجريته مثلا * السيف أصدق أنباء من الكتب
حكى الأصفهاني قال
مرت جارية بديعة الجمال فتبعها رجل قبيح الوجه ، فكلمها ، وكان معها جوار في خدمتها .
فالتفتت إليه وقالت : باللّه قولوا لهذا ينظر وجهه في المرآة ، ثم يعشق .
فخجل الرجل وانصرف . وكان في مجلس الأصفهاني العباس بن الأحنف [ فقلت ] « 1 » له : هل قلت في هذا المعنى شيئا ؟
فأنشد :
جارية أعجبها حسنها * ومثلها في الناس لم يخلق
كلمها من هاله حسنها * وقد لقي من حبها ما لقي
فالتفت نحو جدار لها * كالرشا الوسنان في القرقطي
قالت لهم : قولوا لهذا الفتى * / انظر لوجهك ثم اعشق
وفي معناه أيضا :
وحكي أن رجلا قبيح الوجه تبع امرأة جميلة يكلمها ومعها جوار لها . فالتفتت « 2 » إليهم وقالت وهو يسمع ارتجالا « 3 » :
قل لقبيح الوجه ما تستحي * وعنفوه ثم قولوا شفاه
أمثل هذا يبتغي وصلنا * أما يرى ذا وجهه في المرآة
عتاب جفى صديق صديق له فعاتبه « 4 » فقال في عتابه :
اعلم يا أخي العمر أقصر مدّة * من أن يمحق بالعتاب
وأن يكدّر ما صفى * منه بهجر واجتناب
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين يتطلبه السياق .
( 2 ) في المخطوط : فالتفت ، وهو تحريف .
( 3 ) جاء بعدها كلمة : هم ، وهي زائدة فحذفتها .
( 4 ) في المخطوط : فعشبه ، وهو تحريف .