بحر الصين :
بحر خبيث بارد يخرج ريحه من قعره ، وهو مسكون له أهل في بطن الماء / إذا هاج البحر رآهم الناس في الليل كهيئة الزنج ويصعدون إلى المراكب .
وذكر البحريون أنهم لا يعرفون بعد بحر الصين بحر يسلك ، وهو بحر عجيب يغلي مثل القماقم ، وفي بحر الصين سمكة يرميها الماء بالساحل فتضطرب نصف يوم ثم تنسلخ فيخرج لها « 1 » جناح فتطير .
وزعموا أن عرض بحر الصين الذي تمر عليه المراكب ألف وخمسمائة فرسخ ، وفي هذا سمك يقال له : اللحم يبتلع الناس ، وإن مات أحد المسافرين وألقوه في الماء يلتقمه .
ويرى في هذا البحر وجه عظيم مستدير يشبه القمر كأنه وجه إنسان يغطي « 2 » ما بين الجبلين .
أبواب الصين :
جبال في البحر بين كل جبلين فرجة .
وفي مدينة تقمولية :
القسطنطينية الأولى كنيسة في قعر البحر ينكشف عنها « 3 » الماء يوما في السنة فيحج لها أهل تلك النواحي ويقربون لها ، فإذا كان وقت العصر من ذلك اليوم أخذ البحر في الزيادة ويواريها الماء .
ويقال : إن بحر الهند فيه حيوان يشبه السرطان ، فإذا خرج إلى البر يصير حجرا يعملون منه كحلا لوجع العين .
وفي بحر الأندلس :
المرجان خاصة ينبت في قعره مثل الشجر ، وقيل أن بحيرة تنين تغدوا وقت مجيء النيل يكون ستة أشهر حلوة ، ثم تملح .
وبالمغرب :
عين لا يخرج ماؤها إلا في أوقات الصلوات ثم تغيض ، وتسمى : عين الأوقات .
هامش
( 1 ) في الأصل : له ، وهو تحريف .
( 2 ) في متن المخطوط : « تغطيه » والتصويب من هامشه .
( 3 ) في الأصل : عنه ، وهو تحريف .