النيرة على مثل ما كانت عليه وقت بضها . . . « 1 » في البرج فيكون زحل ، والمشتري والمريخ في برج واحد « 2 » والمشتري والقمر في ( برج واحد ) « 3 » والزهرة وعطارد ( في برج واحد ) « 4 » ويتكلم عليها بصلاة الكهنة سبع مرات ، فإذا وصل إليها لطخ حائطها ( بدماء الديك ) « 5 » ثم يدخل إليها فيأخذ ما شاء منها ولا يقم فيها إلا قدر حاجته .
وحكي أن جماعة من الشرق سمعوا بها فجاؤوا إليها ودخلوا / إلى صحرائها فلم يرجع منهم أحد ، ولا وقف أحد على خبرهم . وكانوا أقاموا في قفط أياما فلما هلك عذيم أوصى ابنه شدات : أن ينصب في كل حيّز من حيّز أعمامه منارا ويزبر عليه اسمه .
ففعل ما أوصاه به ومن جملته منارا على رأسه مرآة يرى منها الأقاليم .
مرقونس الملك
كان رجلا حكيما محبا للعلم والحكمة يقول الحيلة فمنها : أنه عمل درهما إذا اشترى به شيئا قال للبائع : بشرط أن تعطيني ثقل درهمي . فيقول : نعم . فإذا وضعه في كفه قابله من الكفة الأخرى أرطالا كثيرة ، ووجد هذا الدرهم في بعض كنوزهم في وقت بني أمية .
وعمل درهما آخر إذا ابتاع به شيئا قبّله وقال : اذكر العهد الذي بيني وبينك ويمضي والدرهم قد سبقه إلى منزله ، ويجد البائع موضع الدرهم ورقة آس .
وعمل آنية من الزجاج إذا ملئت شيئا لا يزيد غير وزنها الأول ، وآنية إذا ملئت ماء صار خمرا ، ووجدت هذه بأطفيح فجلسوا على النيل بها وأرادوا أن يملأوها ماء ويشربوا ، فاستطعموه خمرا ، فتعجبوا فوقعت منهم فصارت قطعا ، فجاءوا إلى هارون بن خمارويه ، وحكوا له فأسف عليها وقال : لو جئتم بها صحيحة اشتريتها ببعض ملكي .
وفي وقته عملت الصور الحنتمية من الضفادع والخنافس والذباب والعقارب ، فكانت إذا جعلت في موضع اجتمع إليها ذلك الجنس فلا يبرح حتى يقتل ، وكأن أعمالها كلها ( بصور برج الفلك واس . . . ) « 6 » فيتم له من ذلك ما يريده .
هامش
( 1 ) موضع النقط حروف مقطعة كذلك لم أتبينها لأن الحروف كتبت بالحمرة فلم تظهر جيدا في التصوير .
( 2 ) ما بين القوسين جاء حروف مفرطة .
( 3 ) ما بين القوسين جاء حروف مفرطة .
( 4 ) ما بين القوسين جاء حروف مقطعة .
( 5 ) ما بين القوسين جاء حروف مقطعة .
( 6 ) ما بين القوسين جاء حروف مقطعة وموضع النقط حروف لم أتبين قراءتها .