منسوجة بالذهب مطرزة بجوهر منظوم .
والأزاج متوجة كل أزج منها ثمانية أذرع ، وارتفاع القبة أربعون ذراعا ، تلقي شعاع خضرتها على ما حولها من الأرض وجعل داخل القبة حول ناووسه مائة وسبعون مصحفا من مصاحف الحكمة . وسبع موائد وحولها أوانيها .
المائدة الأولى : من أدرك زماني يرى ما صنعته من حكمتي ، ولون المائدة أحمر ، وأوانيها منها .
المائدة الثانية : من ذهب فيلموني يخطف البصر منه تعمل التيجان وأوانيها منها .
المائدة الثالثة : من حجر الشمس المضيء ، وأوانيها منها .
المائدة الرابعة : من زبرجد يخلط لونه من شعاع أصفر / وأوانيها منها .
المائدة الخامسة : من كبريت أحمر مدبر ، وآنيتها منها .
المائدة السادسة : من ملح أبيض مدبر براق يكاد ضوؤه يخطف البصر ، وآنيتها منها .
المائدة السابعة : من زئبق ، معقود قرائبها ، وخواء من زئبق أصفر معقود ، وآنيتها من زئبق أحمر معقود .
وجعل حوله براني جوهر ملونة ، وبراني صنعة مدبرة ، وشبه أسياف صاعقية ، وكاهنية وترس من حديد مدور ، وخيول من ذهب وسروجها من ذهب ، وسبع توابيت من الدّر المضروب مسكوكة بصورته ومن آلات ، والعقاقير وسمومات ، وأدوية في براني الحنتم ، ومن الحجارة شيء كثير .
ومن عجائب هذه القبة : أن جماعة رأوها فأقاموا حولها أياما ، فلم يستطيعوا القرب منها ، وإذا كانوا منها ثمانية أذرع دارت يمينا وشمالا وقد شاهدوا ما فيها فتحسروا .
ومن غرائبها : أنهم كانوا يحاذون أزاجها أزجا أزجا فلا يرون إلا أصوات ولا يرون صورته إلا على معنى واحد . ورأوا وجهه ذراع ونصف بالكبير ، ولحيته على صورة طويلة كثة ، وبدنه عشرة أذرع وزيادة ، فلما فرغ زادهم رجعوا عنها فتاهوا ، فطافوا بتلك الصحراء أياما كثيرة ، فرأوا وحوشا لم يروا مثلها من أراد الوصول إليها فليذبح له « 1 » ديكا أفرق ويبخر بريشه « 2 » بعد أن يرسل منه « 3 » الريح حتى « 4 » يصل إليها ، وتكون الكواكب
هامش
( 1 ) في الهامش كلمة : وفي كتبهم ومن أول الإشارة . الإشادة .
( 2 ) جاءت العبارة كلها بالحروف المقطعة يعني : ل ه د ي ك م ا ف ر ق وي ب خ وب ر ي ش ه .
( 3 ) ومن هامش رقم ( 3 ) إلى هامش رقم ( 4 ) كذلك .
( 4 ) ومن هامش رقم ( 3 ) إلى هامش رقم ( 4 ) كذلك .