تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع بلدان اليمن وقبائلها — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
العباس بن المكرم فخلفه ابنه زريع على التعكر وباب البر وما يدخل منه وبقي مسعود على ما تحت يده وملك زريع بن العباس الدملوة في سنة 480 فلما بعثت السيدة المفضل بن أبي البركات إلى زبيد لينصر منصور بن فاتك بن جياش على عمه عبد الواحد بن جياش كتبت إلى زريع بن العباس وإلى عمه مسعود بن المكرم أن يلقياه إلى زبيد فلقياه وقاتلا معه فقتلا على باب زبيد فانتقل أمر عدن إلى ولديهما أبي السعود بن زريع وأبي الغارات بن مسعود فتغلبا على الحرة أيضا فبعثت إليهما المفضل بن أبي البركات في جيش عظيم فقاتلهما ثم اتفق الأمر على النصف من ذلك فكانا يحملان إليها في كل سنة خمسين ألفا فلما مات المفضل تغلبوا أيضا فبعثت إليهم عم المفضل أسعد بن أبي الفتوح فقاتلهما ثم اتفقوا على ربع الارتفاع فكانوا يحملون إليها في كل سنة خمسة وعشرين ألفا ثم تغلبوا على الربع المذكور بعد ذلك ولم يزل كل واحد منهما على جهته مواليا ابن عمه حتى توفي أبو السعود وولّي جهته ولده سبأ بن أبي السعود صاحب الترجمة ثم توفي أبو الغارات وولّي جهته ولده محمد بن أبي الغارات ، ثم توفي محمد بن أبي الغارات وولّي جهته أخوه علي بن أبي الغارات بن مسعود وهو صاحب حصن الخضراء والمتولي على البحر والمدينة وكان للداعي سبأ بن أبي السعود حصن التعكر وباب البر وما يدخل منه وكان له من البر الدملوة وسامع وذبحان وبعض المعافر وبعض الجند وكانت أعماله في الجبل واسعة كثيرة ثم حصل الاختلاف بين الداعي سبأ وابن عمه علي بن أبي الغارات انتهى بخروج الداعي إلى الدملوة ، وقدم قائده بلال بن جرير فولاه عدن وأمره أن يفاتح القوم ويحرك القتال بعدن ففعل وكان شهما وجمع الداعي جموعا من همدان ومذحج وخولان وهبط من الدملوة ونازل القوم بوادي لحج وكانت القرية بنا أبة له فنزلها وكانت الرعارع لابن عمه فنزل كل واحد في قريته ثم اقتتلوا . يروى عن الداعي محمد بن سبأ بن أبي السعود أنه قال : كنت يوما في طلائع خيل الداعي سبأ بن أبي السعود فواجهنا علي بن أبي الغارات وعمه منيع بن مسعود ولم تحمل الخيل أفرس منهما يومئذ ولا أشجع فقال لي منيع بن مسعود : يا صبي قل لأبيك يثبت فلا بد الليلة من تقبيل الجشميات اللاتي في مضربه فأخبرت والدي بذلك فركب