ووشت حدائقه عليك مطارفا * يختال في حبراتها عطفاك
ولقد خصصت بنشر فضل أصبحت * فيه القلوب وهن من أسراك
أصبوا إلى أنفاس طيبك كلما * أشرى بنفحتها نسيم صباك
وتقر عيني أن أراك أنيقة * لا رمل عرجاء ودوح أراك
كم من غريب الحسن فيك كأنما * مرآه في إشراقة مرآك
فتانة اللحظات تصطاد النهى * ألحاظها قبضا بلا أشراك
وقال أدخل أفنون عليها الألف واللام فقال :
سألت عنهم وقد شدت أباعرهم * ما بين رحبة ذات العيص فالعدن
انتهى ما ذكره ياقوت . وقد ذكر « العر : جبل عدن فقال : العر جبل عدن وفيه يقول السيد الحميري :
لي منزلان بلحج منزل وسط * منها ولي منزل بالعر من عدن
فذو كلاع حوالي في منازلها * وذو رعين وهمدان وذو يزن
انتهى ما ذكره ياقوت
قلت : وفي عدن من آثار الملوك الحميرية الطريق المنقورة في الجبل ويعرف الآن بجبل حديد وهي باقية إلى اليوم تمر منها الجمال بحمولتها والنقر في جبلين بينهما فتحة .
ومن آثارها الصهاريج العجيبة التي تخزن الماء النازل من جبل عدن وهي عامرة إلى اليوم يقصدها السواح « 1 » من البلاد البعيدة .
ويسكن عدن في عصرنا اليوم وهو عام 1360 أخلاط من الأمم المختلفة الأجناس والأديان من عرب اليمن بما في ذلك حضرموت ، والشام ، ومن الصومال والحبش ، ومن الهنود هؤلاء هم المسلمون وهم الأكثر في عدن ، ويخالطهم طوائف من اليهود والنصارى والبانيان والمجوس .
وتبلغ نفوس سكان عدن في العصر الحاضر بما في المعلّي والتواهي والشيخ عثمان منها إلى نحو ثمانين ألف نفس تقديرا .
هامش
( 1 ) الصحيح السياح .