تفرّقا عند عبد اللّه وافترقا * بعد النبوّة توفيق وتسديد
وذرّ ذو العرش ذرّ طاب بينهما * فانبثّ نور له في الأرض تخليد
نور تفرّع عند البعث فانشعبت * منه شعوب لها في الدين تمهيد
هم فتية كسيوف الهند طال بهم * على المطالب آباء مناجيد
قوم لماء المعالي في وجوههم * عند التكرّم تصويب وتصعيد
يدعون أحمد إن عدّ الفخار أبا * والعود ينسب في إفنائه العود
والمنعمون إذا ما لم تكن نعم * والذائدون إذا قلّ المذاويد
أوفوا من المجد والعلياء في قلل * شمّ قواعدهنّ الفضل والجود
ما سوّد الناس إلّا من تمكّن في * أحشائه لهم ودّ وتسويد
سبط الأكفّ إذا شيمت مخايلهم * أسد اللقاء إذا حيد الصناديد
يزهو المطاف إذا طافوا بكعبته * وتشرأبّ « 1 » لهم منها الصواعيد
في كلّ يوم له بائس يعاش به * وللمكارم من أفعالهم عيد
محسّدون ومن يعقد بحبّهم * حبل المودّة يضحى وهو محسود
لا ينكر الدهر إن ألوى بحقّهم * فالدهر مذ كان مذموم ومحمود
48 - ما رواه المجلسيّ في التصريح بأسماء الأئمّة : في المجلّد التاسع من البحار بالإسناد عن الصادق عن آبائه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأمير المؤمنين في الليلة التي كانت فيها وفاته صلّى اللّه عليه وآله : يا أبا الحسن ، أحضر صحيفة ودواة ، فأملى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وصيّة حتّى انتهى إلى هذا الموضع ، فقال : يا علي ، إنّه سيكون بعدي اثنا عشر إماما فأنت - يا عليّ - أوّل الاثني عشر ، سمّاك اللّه في سمائه عليّ المرتضى أمير المؤمنين عليه السّلام والصدّيق الأكبر والفاروق الأعظم والمأمون
هامش
( 1 ) اشرأبّ للشيء وإليه ، مدّ عنقه لينظره .