واتّسع فنائها ، من ضوى إلينا نجا إلى الجنّة ، ومن تخلّف عنّا هوى إلى النار .
قلت : لوجه ربّي الحمد .
ولنعم ما قال صالح بن العرندس من قصيدة له في مدحهم :
هم النور نور اللّه جلّ جلاله * هم التين والزيتون والشفع والوتر
مهابط وحي اللّه خزّان علمه * ميامين في أبياتهم نزل الذّكر
ولو لاهم لم يخلق اللّه آدما * ولا كان زيد في الأنام ولا عمرو
ولا سطحت أرض ولا رفعت سما * ولا طلعت شمس ولا أشرق البدر
وأسمائهم مكتوبة فوق عرشه * ومكنونة من قبل أن يخلق الذرّ
الحديث الثاني
ما ذكره فيه أيضا بإسناد عن الباقر عليه السّلام قال : إنّ اللّه تعالى خلق أربعة عشر نورا من نور عظمته قبل خلق آدم بأربعة عشر ألف عام ، فهي أرواحنا . فقيل له : يا بن رسول اللّه ، عدّهم بأسمائهم فمن هؤلاء الأربعة عشر نورا ؟ فقال : هو محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين تاسعهم قائمهم ، ثمّ عدّهم بأسمائهم .
ثمّ قال : واللّه نحن الأوصياء والخلفاء من بعد رسول اللّه ، ونحن المثاني التي أعطاها اللّه نبيّنا ، ونحن شجرة النبوّة ومنبت الرحمة ومعدن الحكمة ومصابيح العلم وموضع الرسالة ومختلف الملائكة وموضع سرّ اللّه ووديعة اللّه جلّ اسمه في عباده ، وحرم اللّه الأكبر ، وعهده المسؤول عنه ؛ فمن وفي فقد وفي بعد اللّه ، ومن خفره فقد خفر ذمّة اللّه وعهده ، فمن عرفنا فقد عرف اللّه ، ومن جهلنا فقد جهله ، نحن الأسماء الحسنى التي لا يقبل اللّه من العباد عملا إلّا بمعرفتنا ، ونحن واللّه الكلمات التي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه ، إنّ اللّه خلقنا فأحسن خلقنا ، وصوّرنا فأحسن صورنا ،