فنحن مواليكم تحنّ قلوبنا * إليكم إذا ألف إلى ألفه حنّا
نزوركم سعيا وقلّ لحقّكم * لو أنّا على أحداقنا لكم زرنا
ولو بضّعت أجسادنا في هواكم * إذا لم نحل عنه بحال ولا زلنا
وآبائنا عنه ورثنا ولائكم * ونحن إذا متنا نورّثه الأبنا
وأنتم لنا نعم التجارة لم تكن * لنحذر خسرانا عليها ولا غبنا
ومالي لا أثني عليكم وربّكم * عليكم بحسن الذكر في كتبه أثنى
وإنّ أباكم يقسم الخلق في غد * ويسكن ذا نارا ويسكن ذا عدنا
وأنتم لنا غوث وأمن ورحمة * فما منكم بدّ ولا عنكم مغنى
ونعلم أن لو لم ندن بولائكم * لما قبلت أعمالنا أبدا منّا
وأنّ إليكم في المعاد أيابنا * إذا نحن من أجداثنا سرّعا قمنا
وإنّ عليكم بعد ذاك حسابنا * إذا ما وفدنا يوم ذاك وحوسبنا
وإنّ موازين الخلائق حبّكم * فأسعدهم من كان أثقلهم وزنا
وموردنا يوم القيامة حوضكم * فيظما الذي يقصى ويروى الذي يدنى
وأمر صراط اللّه ثمّ إليكم * فطوبى لنا إذ نحن عن أمركم جزنا
36 - ما رواه الديلمي : في إرشاد القلوب بإسناده إلى محمّد بن زياد قال : سأل ابن مهران عبد اللّه بن عبّاس عن تفسير قوله تعالى :
إِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ
« 1 » قال : كنّا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأقبل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فلمّا رآه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله تبسّم في وجهه فقال : مرحبا بمن خلقه اللّه قبل أبيه آدم بأربعين ألف عام .
فقلت : يا رسول اللّه ، كان الابن قبل الأب ؟ !
فقال : نعم ، إنّ اللّه تعالى خلقني وخلق عليّا قبل أن يخلق آدم بهذه المدّة ، خلق
هامش
( 1 ) الصافّات : 165 و 166 .