وعد إلى الطفّ بكربلاء * أهد سلامي أحسن الإهداء
لخير من ضمّته الصعيد * ذاك الحسين السيّد الشهيد
وأجنب إلى الصحراء بالبقيع * فثمّ أرض الشرف الرفيع
هناك زين العابدين الأزهر * وباقر العلم وثمّ جعفر
أبلغهم عن السّلام راهنا * قد ملأ البلاد والمواطنا
وأجنب إلى بغداد بعد العليا * مسلّما على الزكيّ موسى
واعجل إلى طوس على أهدى سكن * مبلّغا تحيّتي أبا الحسن
وعد لبغداد بطير أسعد * سلّم على كنز التّقى محمّد
وأرض سامرّاء أرض العسكري * سلّم على عليّ المطهّر
والحسن الرضي في أحواله * من منبع العلوم في أقواله
فإنّهم دون الأنام مفزعي * ومن إليهم كلّ يوم مرجع
وقد ذكر هذه القصيدة العلّامة الخبير الشيخ عبد الحسين الأميني المعاصر دام وجوده في الغدير « 1 » .
ولنعم ما قال أبو الحسن عليّ بن حمّاد العبدي البصري :
عليكم سلام اللّه يا آل أحمد * متى سجعت قمريّة وعلت غصنا
مودّتكم أجر النبيّ محمّد * علينا فآمنّا بذاك فصدّقنا
وعهدكم المأخوذ في الذرّ لم نقل * لآخذه كلّا ولا كيف أو أنّى
قبلنا وأوفينا به ثمّ خانكم * أناس وما خنّا وحالوا وما حلنا
طهرتم فطهّرنا بفاضل طهركم * وطبتم فمن آثار طيبكم طبنا
فما شئتم شئنا ومهما كرهتم * كرهنا وما قلتم رضينا وصدّقنا
هامش
( 1 ) الغدير 4 : 61 .