يا آل أحمد لولاكم لما طلعت * شمس ولا ضحكت أرض من العشب
يا آل أحمد لا زال الفؤاد بكم * صبا بوادرة تبكي من الندب
يا آل أحمد أنتم خير من وخدت * به المطايا فأنتم منتهى الإرب
أبوكم خير من يدعى لحادثة * فيستجيب بكشف الخطب والكرب
ومنه أيضا :
ألست ترى جبريل وهو مقرّب * له في العلى من راحة القصد موقف
يقول لهم أهل العبا أنا منكم * فمن مثل أهل البيت إن كنت تنصف
نعم آل طه خير من وطأ الحصى * وأكرم أبصار على الأرض تطرف
هم الكلمات الطيّبات التي بها * يتاب على الخاطي فيحيا ويزلف
هم البركات النازلات على الورى * تعمّ جميع المؤمنين وتكنف
هم الباقيات الصالحات بذكرها * لذاكرها خير الثواب المضعف
هم الصلوات الزاكيات عليهم * يدلّ المنادي بالصلاة ويعكف
هم الحرم المأمون أو من أهله * وأعدائه من حوله تتخطّف
هم الوجه وجه اللّه والجنب جنبه * وهم فلك نوح خاب عنه المخلّف
هم الباب باب اللّه والحبل حبله * وعروته الوثقى توارى وتكنف
وأسمائه الحسنى التي من دعا بها * أجيب فما للناس عنها تحرّف
11 - في أنّ الأئمّة خلفاء اللّه في أرضه : روى الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه الاصفهاني في حلية الأولياء في ترجمة أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام بسنده عن كميل بن زياد قال : أخذ أمير المؤمنين عليه السّلام بيدي وأخرجني إلى ناحية الجبّانة ، فلمّا أصحرنا جلس ثمّ تنفّس ثمّ قال : يا كميل ، القلوب أوعية فخيرها أوعاها ، احفظ ما أقول لك : الناس ثلاثة : فعالم ربّانيّ ومتعلّم على سبيل النجاة وهمج رعاع ، أتباع كلّ ناعق ، يميلون مع كلّ ريح ، لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجأوا إلى ركن وثيق .