ولنعم ما قال الناشي الصغير « 1 » من قصيدة له في مدحهم :
يا آل يس من يحبّكم * بغير شكّ لنفسه نصحا
أنتم رشاد من الضلال كما * كلّ فساد بحبّكم صلحا
وكلّ مستحسن لغيركم * إن قيس يوما بفضلكم قبحا
ما محيت آية النهار لنا * وآية الليل ذو الجلال محا
وكيف تمحى أنوار رشدكم * وأنتم في دجى الظلام ضحى
أبوكم أحمد وصاحبه * الممنوح من علم ربّه منحا
ذاك عليّ الذي تفرّده * في يوم خمّ بفضله اتضحا
ومنه أيضا :
أناس علوا أعلى المعالي من العلى * فليس لهم في الفاضلين ضريب
إذا انتسبوا جازوا التناهي لمجدهم * فما لهم في العالمين نسيب
هم البحر أضحى درّه وعبابه * فليس له من منتفيه رسوب
تسير به فلك النجاة ومائها * لشرابه عذب المذاق شروب
هم البحر يغني من غدا في جواره * وساحله سهل المجال رحيب
هم سبب بين العباد وربّهم * محبّهم في الحشر ليس يخيب
حووا علم ما قد كان أو هو كائن * وكلّ رشاد يحتويه طلوب
وقد حفظوا كلّ العلوم بأسرها * وكلّ بديع يحتويه غيوب
هم حسنات العالمين بفضلهم * وهم للأعادي في المعاد ذنوب
ولنعم ما قال أبو محمّد العوفي « 2 » :
هامش
( 1 ) هو أبو الحسين عليّ بن عبد اللّه بن الوصيف الناشي الصغير المتوفّى سنة 265 ، المترجم في الكتاب المذكور .
( 2 ) هو القاضي أبو عبد اللّه الحسين بن الحسن بن عطيّة بن سعد بن جنادة العوفي الكوفي المتوفّى سنة 201 ، المترجم في الكنى والألقاب .