موسى المبرقع أيضا معقّب ورفع إليه نسب بني الخشّاب ، ومحمّد بن موسى دارج عند جميع النسّابين ، فنسب بني الخشّاب باطل لا يصحّ إليه ، فأعقب أحمد بن موسى المبرقع من محمّد الأعرج وحده والبقيّة في ولده لابنه أبي عبد اللّه أحمد نقيب قم .
وفي عيون المعجزات للسيّد المرتضى علم الهدى روى فيه عن الحميريّ ، عن أحمد ابن محمّد بن عيسى عن أبيه أنّ أبا جعفر عليه السّلام لمّا أراد الخروج من المدينة إلى العراق ومعاودتها ، أجلس أبا الحسن عليه السّلام في حجره بعد النصّ عليه وقال له : ما الذي تحبّ أن أهدي إليك من طرائف العراق ؟ فقال : سيفا كأنّه شعلة نار ، ثمّ التفت إلى ابنه موسى وقال له : ما تحبّ أنت ؟ فقال : فرسا . فقال عليه السّلام : أشبهني أبو الحسن وأشبه هذا أمّه .
وقال الحسن بن عليّ القمّي في ترجمة تاريخ قم أنّ أوّل من انتقل من الكوفة إلى قم من السادات الرضويّة كان أبا جعفر موسى بن محمّد بن الرضا عليه السّلام في سنة ستّة وخمسين ومأتين وكان يسدل على وجهه برقعا دائما ، فأرسلت إليه العرب أن اخرج من مدينتنا وجوارنا ، فرفع البرقع عن وجهه فلم يعرفوه ، فانتقل عنهم إلى قاشان فأكرمه أحمد بن عبد العزيز بن دلف العجليّ فرحّب به وألبسه خلعا فاخرة وأفراسا جيادا وجعل له وظيفة في كلّ سنة ألف مثقال من الذهب وفرسا سرجا ، فدخل قم بعد خروج موسى منها أبو السليم الحسين بن عليّ بني آدم ورجل آخر من رؤساء العرب فاطّلعا على إخراج المبرقع فأرسلا خلفه وردّاه إلى قم واعتذر أهل قم منه وأكرموه واشتروا من مالهم له دارا ووهبوا له سهاما من قرى متعدّدة وأعطوه عشرين ألف درهم واشتروا له ضياعا كثيرة ، فأتت أخواته زينب وأمّ محمّد وميمونة بنات الجوا عليهم السّلام ونزلن عنده ، فلمّا توفّين دفنّ عند فاطمة بنت موسى بن جعفر .
مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 403
مساهمون: الشيخ ذبيح الله المحلاتي
ص٤٠٣