شيوخ العشاير ورؤساء القبايل فنصروهم بخيلهم ورجالهم فنشروا علم جدّهم مسيّب بن فعقاع الخزاعي وساروا إلى مقتل العلويّين ، فلمّا رأوا مصارعهم تمرّغوا على التراب ولطموا الخدود وأكثروا العويل والبكاء حزنا على قتل سلالة الأطياب ، ثمّ حملوا على المخالفين وقتلوهم عن آخرهم حتّى لم يبق لهم مخبر ، وكانت القتلى تتجاوز عن ألفين ، فنهبوا أموالهم وأخذوا بلادهم فرجعوا غانمين ، واشتغلوا بمعالجة جعفر وأخيه موسى المبرقع حتّى برءا عن ألم الجراح ، تزوّج عبد اللّه بن إبراهيم الخزاعي رئيس البلد ابنة زينب لجعفر بن محمّد الجواد عليه السّلام فأقام فيهم جعفر وكثرت أعقابه فيها فهم يدعون سادات الرضوي والتقوي .
ثمّ ذكر ملك الكتّاب أقاصيص لسائر إخوة مولانا عليّ الهادي أعرضنا عن ذكرها لعدم الاعتماد على متفرّداته مع كون الكتاب فارسيا تكلّفنا على تعريبه .
حياة موسى المبرقع أخ الإمام عليّ الهادي عليه السّلام
قال المفيد في الإرشاد : خلّف أبو جعفر الجواد عليه السّلام من الولد عليّا ابنه الإمام بعده ، وموسى وفاطمة وأمامة وابنتيه ولم يخلف ذكرا غير من سمّيناه ، انتهى .
والمشهور حكيمة بدل فاطمة إلّا أنّ ملك الكتّاب ذكر في بحر الأنساب أنّ لأبي جعفر الجواد ستّة من الأولاد : أبو الحسن عليّ الهادي وأبو طالب زيد وأبو جعفر موسى المبرقع وحكيمة وخديجة وأمّ كلثوم .
وأمّا موسى المبرقع ابن محمّد الجواد هو لأمّ ولد ، مات بقم ليلة الأربعاء لثمان ليال بقين من ربيع الآخرة سنة 296 ودفن في داره وهو المشهد المعروف اليوم .
وقال في عمدة الطالب : وأمّا موسى المبرقع هو لأمّ ولد ، مات بقم وقبره بها ، ويقال لولده الرضويّون وهم بقم إلّا من شذّ منهم إلى غيرها ، وأعقب من أحمد بن موسى المبرقع وحده ، وزعم الشريف أبو حرب الدينوري النسّابة أنّ محمّد بن