تحيّاتك وأتمّها على سيّدنا محمّد عبدك ورسولك ونجيّك ووليّك ورضيّك وصفيّك وخيرتك من خلقك وخالصتك وأمينك الشاهد لك والدالّ عليك ، والصادع بأمرك والناصح لك ، المجاهد في سبيلك ، والذابّ عن دينك ، والموضّح لبراهينك ، والمهدي إلى طاعتك ، والمرشد إلى مرضاتك ، والواعي لوحيك ، والحافظ لعهدك ، والماضي على إنفاذ أمرك ، المؤيّد بالنور المضيء ، والمسدّد بالأمر المرضيّ ، المعصوم من كلّ خطاء وزلل ، المنزّه من كلّ خطأ والمبعوث بخير الأديان والملل ، ومقيم البنيان والحجج المخصوص بظهور الفلج ، وإيضاح المنهج ، المظهر من توحيدك ما استتر ، والمحيي من عبادك ما دثر ، والخاتم لما سبق ، والفاتح لما انفلق ، المجتبى من خلايقك ، والمعتام « 1 » لكشف حقايقك ، والموضحة به أشراط الهدى ، والمجلوّة به غربيب « 2 » العمى ، دامغ « 3 » جيشات « 4 » الأباطيل ، ودافع صولات الأضاليل « 5 » ، المختار من طينة الكرم وسلالة « 6 » المجد الأقدم ، ومغرس الفخار المعرّق ، وفرع العلاء المنثر المورق ، المنتجب من شجرة الأصفياء ، وذؤابة « 7 » العلياء ، وسرّة البطحاء « 8 » ، بعثك بالحقّ وبرهانك
هامش
( 1 ) المعتام : المختار .
( 2 ) غربيب أي شديد السواد .
( 3 ) دامغ ومن دمغه دمغا أي شجّه بحيث يبلغ الدماغ فيهلكه .
( 4 ) جيشات جمع جيشة وهي مرّة من جاش إذا ارتفع ، وجاشت القدر تجيش أي غلت .
( 5 ) أضاليل جمع الأضلولة وهي ضدّ الهدى .
( 6 ) السلالة - بالضمّ - ما انسلّ من الشيء .
( 7 ) الذؤابة - بالضمّ مهموزة - من العزّ والشرف وكلّ شيء أغلاه .
( 8 ) سرّة البطحاء أي شرف من نشأ بها فإنّ السرّة في وسط الإنسان وخير الأمور أوسطها .