المقلّون من تنجّز حوائجهم لأبواب الملوك ومطالبهم ، فيا من بيده نواصي العباد أجمعين ، ويا مقرّا بولايته للمؤمنين ومذلّ العتاة الجبّارين أنت ثقتي ورجائي وإليك مهربي وملجئي ، وعليك توكّلي وبك اعتصامي وعياذي فألن يا ربّ صعبه ، وسخّر لي قلبه ، وردّ عنّي نافره ، واكفني ما بغيه فإنّ مقادير الأمور بيدك ، وأنت الفعّال لما تشاء ، لك الحمد وإليك يصعد الحمد ، لا إله إلّا أنت سبحانك وبحمدك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أمّ الكتاب ، وصلّى اللّه على محمّد وآل محمّد الطيّبين ، والسّلام عليهم ورحمة اللّه وبركاته » .
نبذة ممّا روي عنه عليه السّلام في الزيارات
منها : ما رواه الكلينيّ في الكافي ، وابن قولويه في كامل الزيارة ، والمجلسيّ في مزار البحار بأسانيدهم عن أبي الحسن الثالث عليه السّلام إنّه كان يقول عند قبر أمير المؤمنين عليه السّلام :
« السّلام عليك يا وليّ اللّه ، أشهد أنّك أنت أوّل مظلوم وأوّل من غصب حقّه فصبرت واحتسبت حتّى أتاك اليقين ، وأشهد أنّك لقيت اللّه وأنت شهيد ، عذّب اللّه قاتليك بأنواع العذاب وجدّد عليه العقاب ، جئتك عارفا بحقّك ، مستبصرا بشأنك ، معاديا لأعدائك ومن ظلمك ، ألقى على ذلك ربّي إن شاء اللّه ، يا وليّ اللّه إنّ لي ذنوبا كثيرة فاشفع لي إلى ربّك « 1 » يا مولاي فإنّ لك عند اللّه مقاما معلوما وجاها عظيما
هامش
( 1 ) قال المجلسيّ : لعلّ المراد بالشفاعة أوّلا في قوله : « فاشفع لي إلى ربّك » الاستغفار في هذه الحالة ، وبالشفاعة ثانيا في قوله : « ولا يشفعون إلّا لمن ارتضى » الشفاعة في القيامة أي ادع لي الآن بالغفران لأصير قابلا لشفاعتك في القيامة . ويحتمل أن يكون المعنى : اشفع لي فإنّ كلّ من شفّعتم له فهو -