تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
ومنها دعائه عليه السّلام عند شروع العمل في أيّام المنحوسة : روى الشيخ في الأمالي عن الفحّام عن المنصوريّ عن سهل بن يعقوب بن إسحاق الملقّب بأبي نؤاس الذي قال : قال له الإمام أبو الحسن الثالث عليه السّلام : أنت أبو نؤاس الحقّ ومن تقدّمك أبو نؤاس الباطل . فقال أبو نؤاس : فقلت ذات يوم له : يا سيّدي ، قد وقع لي اختيارات الأيّام عن سيّدنا الصادق عليه السّلام ممّا حدّثني به الحسن بن عبد اللّه بن المطهّر عن محمّد بن سليمان الديلميّ عن أبيه عن سيّدنا الصادق في كلّ شهر فأعرضه عليك ؟ فقال لي : افعل ، فلمّا عرضته عليه وصحّحته قلت له : يا سيّدي ، في أكثر هذه الأيّام قواطع عن المقاصد لما ذكر فيها من التحيّر والمخاوف ، فدلّني على الاحتراز من المخاوف فيها فإنّما تدعوني الضرورة إلى التوجّه في الحوائج فيها . فقال لي : يا سهل ، إنّ لشيعتنا بولايتنا العصمة لو سلكوا بها في لجّة البحار الغامرة وسباسب البيداء العابرة بين السباع والذئاب ومأوى الجنّ والإنس لأمنوا من مخاوفهم بولايتهم لنا ؛ فثق باللّه عزّ وجلّ وأخلص في الولاء لأئمّتك الطاهرين وتوجّه حيث شئت واقصد ما شئت ، إذا أصبحت وقلت ثلاثا : « أصبحت اللهمّ معتصما بذمامك المنيع الذي لا يطاول ولا يحاول من شرّ كلّ طارق وغاشم من سائر ما خلقت من خلقك الصامت والناطق ، في جنّة من كلّ مخوف بلباس سابغة وهو ولاء أهل البيت محتجزا من كلّ قاصد لي إلى أذيّة بجدار حصين الاخلاص في الاعتراف بحقّهم وألتمسك بحبلهم جميعا موقنا أنّ الحقّ لهم معهم وفيهم وبهم أوالي من والوا ، وأعادي من عادوا ، وأجانب من جانبوا ، فأعذني اللهمّ بهم من شرّ كلّ ما أتّقيه يا عظيم حجزت الأعادي عنّي ببديع السماوات والأرض ، إنّا جعلنا من بين أيديهم سدّا ومن خلفهم سدّا فأغشيناهم فهم لا يبصرون » .