ومن كلامه عليه السّلام في معنى قوله تعالى :
وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ
« 1 » : قال المجلسيّ في الجزء السابع من البحار في باب الاضطرار إلى الحجّة : الفحام ، عن المنصوريّ ، عن موسى بن عيسى ، عن أبي الحسن الثالث عن آبائه عن الصادق في قوله تعالى :
وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ
« 2 » قال عليه السّلام : إمام بعد إمام .
ومن كلامه في معنى قوله تعالى :
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ
« 3 » : وفيه أيضا في باب الآيات الدالّة على شأنهم عن كنز الفوائد للكراجكيّ قال : روي أنّة سئل أبو الحسن الثالث عن قول اللّه عزّ وجلّ :
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ ،
فقال عليه السّلام : وأيّ ذنب كان لرسول اللّه متقدّما أو متأخّرا ، وإنّما حمّله اللّه ذنوب شيعة عليّ ممّن مضى منهم وبقي ثمّ غفرها له .
وروى الشيخ الطوسيّ في الأمالي عن الفحّام عن المنصوري عن عمّه أبيه عن أبي الحسن الثالث عن آبائه قال : قال رسول اللّه : يا علي ، إنّ اللّه عزّ وجلّ قد غفر لك ولشيعتك ولمحبّي شيعتك ومحبّي محبّي شيعتك « 4 » .
هامش
( 1 ) القصص : 51 .
( 2 ) معنى« وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ »أي بيان الحقّ والإنذار وتبليغ الشرايع بنصب إمام بعد إمام أو القول والاعتقاد بولاية إمام بعد إمام ، والمراد به قوله تعالى :« إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً »أي هذا الوعد والتقدير متّصل إلى آخر الدهر .
( 3 ) الفتح : 2 .
( 4 ) قال المجلسي بعد أن ذكر هذه الرواية في الجزء الخامس عشر من البحار في باب الصفح عن الشيعة :
كأنّ المراد بالشيعة هنا الكمّل من المؤمنين كسلمان وأبي ذر والمقداد رضي اللّه عنهم ، وبمحبّهم من لم يبلغ درجتهم مع علمهم وورعهم ، وبمحبّ محبّهم الفسّاق من الشيعة ، ويحتمل شمولهما المستضعفين من المخالفين فإنّ حبّهم للمؤمنين ولمحبّيهم علامة استضعافهم .