تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
وربّما رأيته ينضمّ إلى الشخص وهو يمشي فيأخذ في التكلّم معه ويلقى في جيبه الدراهم المصرورة وهو لا يدري ولا يلتفت إلّا بعد مفارقته ، وإذا أرسل الحقّ مع خدّامه يقول له : عندي أمانة مرسلة إلى فلان تدفعها إلى من حيث يخفى على الناس ، وكان له في كلّ بلدة من البلاد وكيل من التجّار يكتب إليه فهرس أسماء فقراء تلك البلدة ويعيّن ما يعطونه ، هذا غير الذين عيّن لهم رواتب شهريّة أو سنويّة ، ولا يترك بلدا فيه مستحقّون إلّا ويوصلهم حسبما يرى حتّى بلاد إيران . وإذا كان في بلد رجل من أهل العلم رئيس يثق به يرسل إليه مقدارا ليقسمه على معاريفه في كلّ سنة ويخصّه بمقدار لنفسه ، وكان يقول : ليس من الانصاف أن نقبض حقوق أهل بلد ونترك فقراءها لا شيء لهم فإنّ أهل الثروة لا يسلمون الحقوق لفقراء بلدتهم بل كلّما عندهم منها يرسلونه إلينا . وأمّا أهل العلم والفقراء من سكّان المشاهد المشرّفة فكان له فيهم عناية خاصّة ، وكان لكلّ منهم راتب شهري كلّ على حسبه من غير استثناء حتّى المتعبّدين بالاستيجار فإنّه يرسل إليهم مقدارا من الوجوه ومقدارا من وجه العبادة بما ينتظم به أمر معاشهم .

من أخذ منه من فحول العلماء

أمّا من أخذ منه وتخرّج عليه من الأعلام فهم كثيرون ، ولقد استوفى أسماءهم شيخنا العلّامة في هدية الرازي مرتبة على الحروف منهم : العلّامة الميرزا إسماعيل ابن عمّه ، والعلّامة المحقّق السيّد محمّد الأصبهاني ، والميرزا محمّد تقي الشيرازي ، والآقا رضا الهمداني ، والشيخ فضل اللّه النوري ، والسيّد محمّد كاظم اليزدي ، وصاحب الكفاية المرحوم الآخوند المولى محمّد كاظم الخراساني ، والسيّد عبد المجيد الكروسي ، والشيخ حسن علي الطهراني ، والميرزا إبراهيم الشيرازي