الرابع منهم : العالم الفاضل الربّاني الشيخ محمّد حسين الزرقاني الشيرازي ،
تشرّف إلى العتبات المقدّسة مع العلّامة الميرزا أبي القاسم النوري قبل انقضاء القرن الثالث عشر ثمّ هاجر إلى سامرّاء مستفيدا من بحث سيّدنا الميرزا الكبير والعلّامة المحقّق السيّد محمّد الاصفهاني .
وكان المترجم شديدا في دين اللّه ، لا تأخذه فيه لومة لائم ، وكان حبّه في اللّه وبغضه في اللّه ، وهو نهاية الفضل والشرف والنبالة ، فلم يزل كذلك إلى أوائل سنة 1300 ففي بعض الأيّام افتقده أصحابه ، فلمّا أخذوا بالبحث والتفتيش وجدوه ميّتا في بئر الحسينيّة ودفن المترجم الشيخ حسين في زاوية الصحن الشريف قرب شبّاك السرداب المطهّر .
الخامس منهم : السيّد العلّامة الورع التقي الزكي حسين بن محمّد رضا بن عليّ بن محمّد الحسيني الأصبهاني النجفي ،
وإليه أشار العلّامة السماوي في وشايح السرّاء بقوله :
وكالحسين بن محمّد الرضا * ابن عليّ الحسنيّ مضا
من أهل أصبهان سكّان النجف * ومن ذوي العلوم فيها والزلف
جاهد في الولا وزار واعتصم * فأرّخوا ( في العمل الجهد ختم )
« 1 » وذكره شيخنا في نقباء البشر وقال : ولد في النجف في الحادي عشر من ذي الحجّة سنة 1287 واشتغل من صغره بتحصيل العلم حتّى كمل وبرع فمزج العلم بالعمل وتنزّه عن الهوى والزلل فحصلت له الكمالات النفسانيّة إلى أن صارت
هامش
( 1 ) مطابقة لسنة 1344 .