قال المتوكّل : وما نداء الصوامع يا أبا الحسن ؟ قال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأشهد أنّ محمّدا رسول اللّه جدّي أم جدّك ؟ فضحك المتوكّل ثمّ قال : هو جدّك لا ندفعك عنه .
وأبو بكر بن عيّاش الذي أشار إليه هو من مشاهير علماء القرن الثاني ، ولد سنة 98 - على قول - وفي تشيّعه اختلاف .
وقد أطنب في أعيان الشيعة في ترجمته وذكر ما ملخّصه : أبو بكر بن عيّاش بن سالم الأسدي بالولاء ، الكوفي الحنّاط المقري ، مولى واصل بن حبّان الأسدي الأحدب ، وقيل اسمه شعبة ، وقيل مطرف اسمه كنية ، وقيل لأبي بكر بن عيّاش : ما اسمك ؟ قال : ولدت وقد قسمت الأسماء .
وعدّه ابن سعد في الطبقات من الطبقة الثانية ولكنّه بقي وعمّر حتّى كتب عنه الأحداث ، وكان من العباد .
وقال وكيع ونظر إليه يصلّي يوم الجمعة حين يسلّم الإمام إلى العصر ، فقال :
أعرف هذا الشيخ بهذه الصلاة منذ أربعين سنة .
وكان أبو بكر ثقة صدوقا عارفا بالحديث والعلم .
وفي خلاصة تهذيب الكمال : أحد الأعلام .
وقال ابن عدي : لم أجد له حديثا منكرا إذا روى عنه ثقة .
وقال يزيد بن هارون : لم يضع جنبه إلى الأرض أربعين سنة .
وفي تذكرة الحفّاظ : أبو بكر بن عيّاش الإمام القدوة ، شيخ الإسلام ، الكوفيّ المقري .
وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن أبي بكر بن عيّاش وأبي الأحوص ، فقال :
ما أقربهما لا أبالي بأيّهما بدأت .
قال : وسئل أبي عن شريك وأبي بكر بن عيّاش أيّهما أحفظ ، قال : هما في
مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 334
مساهمون: الشيخ ذبيح الله المحلاتي
ص٣٣٤