ابتلت بمرض الاستسقاء ، وعجز الأطبّاء عن معالجتها في الكاظمين ويئسوا عن العلاج ، وأشرفت المرأة على الهلاك ، ولم تتمكّن على القعود أصلا ، وصارت كالقربة المنفوخة ، فوضعوها في المحمل وجيء بها إلى الروضة البهيّة للسيّد محمّد سلام اللّه عليه ، فلم تنقضي الأيّام والليالي إلّا وبرئت من ذلك المرض المزمن بغير دواء .
الرابعة : شفاء بنت من أهل كربلاء
قال دام وجوده : رأيت بعيني حين كنت عند روضة السيّد محمّد عليه السّلام وكنت مشتغلا بعمارة الصحن الشريف أنّ بنتا من أهل كربلا دخلت الصحن الشريف ومعها أقربائها وأمّها وأبوها ، وكانت البنت في صرع شديد تشقّق ثيابها وأمّها من ورائها تصرخ صرخة الوالهة الثكلى ، وكان أبوها لازما خمارها لئلّا تبدو معاصمها . قال : فلمّا رأيت ذلك تغيّر حالي وجرت دمعتي ، فخاطبت السيّد محمّد وقلت : يا سيّدي ، بعيد عن كرمك وإفضالك الجمّ وإنعامك العام أن تردّ هذه المرأة المسكينة خائبة ، فأدخلوها الروضة البهيّة فلمّا أصبحنا رأينا البنت سالمة ليس لها أثر أصلا .
الخامسة : قضاء حاجة مهمّة
قال دام وجوده : أخبرني السيّد الجليل العابد المتهجّد الحاج ساعد السلطان الطهراني قال : كانت لي بنت زوّجتها لبعض أقاربها فبقيت منذ عشر سنين عاقرا لم تلد ، فحزنت أمّها حزنا شديدا بعد أن يئست عن المعالجة ، فجئنا بها إلى السيّد محمّد عليه السّلام ونذرت للّه إن حملت وولدت أبعث أربعين روبية إلى السيّد محمّد لتصرف في العمارة ، فقضى اللّه حاجتها سريعا ببركة مولانا أبي جعفر السيّد محمّد عليه السّلام فحملت وولدت . قال : فبعثت بالمبلغ فجعلناه في مصارف العمارة .