تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
بحذافيره ، وذلك لأنّ القاصد إذا خرج من بلد هذه وذهب إلى جهة الغرب وقطع سبعة فراسخ دخل في الجزيرة ، ويقال للجزيرة موصل أيضا كما صرّح بذلك الحموي في المعجم في ترجمة موصل ، قال : الموصلان الموصل والجزيرة . وقال الزبيدي في تاج العروس : قال الشاعر :
وبصرة الأزد منّا والعراق لنا * والموصلان ومنّا المصر والحرم
قال : يريد الموصل والجزيرة ، فعلى هذا يوافق قول نسّابة العمري في المجدي ما ادّعيناه . وممّا يؤيّد ما ذكرناه أنّ أبا جعفر السيّد محمّد عليه السّلام لا يحتاج أن يدخل بلد الموصل إذا أراد الرواح من سامرّاء إلى المدينة ، أو منها إلى سامرّاء ، لأنّه منحرف عن طريق المدينة بخلاف بلد سامرّاء لأنّه عليه السّلام كان يحتاج أن يدخلها مرارا ، والسبب في ذلك أنّ له هناك ضيعة كما أشار إلى ذلك الحموي في المعجم في ترجمة علث ، قال : علث - بفتح أوّله وسكون ثانيه وآخره ثاء مثلّثة - كانت قرية بين عكبرى وسامرّاء موقوفة على العلويّين كما تقدّم في الجزء الأوّل ، وتقدّم أيضا أنّ عكبرى من ناحية دجيل ، بينها وبين بغداد عشرة فراسخ ، فصاحب المزرعة يحتاج طبعا أن يدخل في القرى المجاورة لها لشراء حوائجها . وكيف كان ، لا يبقى شكّ بأنّ مولانا السيّد محمّد كان ذهابه وإيابه يحتاج إلى المرور بهذه دون بلد الموصل فمرض فيها وتوفّي ودفن في المكان الذي مشهده الآن .

ما روي في شأنه عليه السّلام

منها : ما رواه الصفّار في بصائر الدرجات بالإسناد عن عليّ بن عبد اللّه بن مروان الأنباري قال : كنت حاضرا عند مضي أبي جعفر بن أبي الحسن العسكري عليه السّلام فوضع له كرسيّ فجلس عليه وأبو محمّد الحسن قائم في ناحية ، فلمّا فرغ من أمر