تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
الغد حتّى نأمر بإضائة البلدة . فقلت له : يا مولاي ، لا يمكنني لأنّي أخذت العربيّة والمكاري ينتظرنا ، فودّعته ، فسرت إلى الكاظمين عليهما السّلام . قال : وكان الصبي من بركة العسكريّين عليهما السّلام اليوم من الأفاضل وقد مضى من عمره اليوم ثلاثون سنة وله حظّ وافر من العلوم الشرعيّة والعلوم العصريّة .

التاسعة : قضاء حاجة ورّام بن أبي فراس

جاء في الثالث عشر من البحار « 1 » نقلا عن كتاب النجوم للسيّد الأجل عليّ بن طاوس رضى اللّه عنه : ومن ذلك ما حدّثني به الرشيد أبو العبّاس بن ميمون الواسطي ونحن مصعدون إلى سامرّاء قال : لمّا توجّه الشيخ ورّام بن أبي فراس قدّس اللّه روحه من الحلّة متألّما من المغازي وأقام بالمشهد المقدّس الكاظمي شهرين إلّا سبعة أيّام ، قال : فتوجّهت من واسط إلى سرّ من رأى وكان البرد شديدا ، فاجتمعت مع الشيخ بالمشهد الكاظمي وعرّفته عزمي على الزيارة ، فقال لي : أريد أن أناولك رقعة تشدّها في تكّة لباسك وإذا وصلت إلى القبّة الشريفة ويكون دخولك في أوّل الليل ولم يبق عندك أحد ، وكنت آخر من يخرج فاجعل الرقعة عند القبّة فإذا جئت بكرة ولم تجد الرقعة فلا تقل لأحد شيئا . قال : ففعلت ما أمرني وجئت بكرة فلم أجد الرقعة وانحدرت إلى أهلي وكان الشيخ قد سبقني إلى أهله على اختياره ، فلمّا جئت في أوان الزيارة ولقيته في منزله بالحلّة قال لي : تلك الحاجة انقضت . وكان ورّام بن أبي فراس من مشاهير العلماء ، ذكره في روضات الجنّات وقال ما ملخّصه : الأمير الزاهد أبو الحسين ورّام بن أبي فراس ، ينتهي نسبه إلى إبراهيم بن
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 13 : 118 الطبعة القديمة .
مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 217 | الشيخ ذبيح الله المحلاتي