تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
قال فقلت إنّ لي وظيفة * فادع بقولي ودع الصحيفة إنّي أتيت دجلة مستقبلا * وجئت معك تابعا مؤمّلا فمدّ كفّه إلى دينار * وقال خذ هذا وزر مزاري فصرت أثني غاية الثناء * عليه إذ زاد على العطاء ثمّ طمعت فمنعت ثانيا * فناول النصف وعاد تاليا ثمّ طمعت فمنعت ثالثا * فمدّ درهما وراح نافثا ثمّ طمعت فمنعت رابعا * فقال ما أتيت إلّا مانعا فقد حرمتني من الإقبال * ومن توجّهي إلى الموالي وسال دمعه فقلت زر فلا * أمنع قال قد كفى ما حصلا وعاد في حزن وفي استعبار * وعدت إذ جنّ الدجى لداري فصرت في عتبتها وإذ نفر * ثلاثة في السطح والبادي نفر وكان أصغر الرجال سنّا * وفي اليسار منه قوس تحنى فقال لم منعت عنّا الزائر * وقد أفادك العطاء الوافرا وسدّد السهم فما أخطاني * فالتهب الصدر مع الجنان ولم أجدهم بعد هذي الكلمة * وبعد أن رمى بسهمي سهمه قال وعدته بتلك الليلة * وهو يقاسي بالحريق ويله فحدّث الحديث ثمّ كشفا * عن صدره فلم أجد به شفا وما انجلى الصباح إلّا صاح * ناعيه بين قومه أن ماتا وذاك من معجز أهل الدار * إذ منع القصد من الزوّار وحسبك الكاشف في العراق * عن ثقة وأحمد النراقي إذ شاهد الأوّل هذي المنقبه * ونقل الثاني النبأ وكتبه
مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 208 | الشيخ ذبيح الله المحلاتي