وموسى السابق وقد قلتم لا حكم للسابق بعد اللاحق وقد أتيتكم بالآيات الظاهرات والمعجزات الباهرات والقرآن الباقي مدى الزمان فما كان جوابكم عن ذلك ؟
فانقطع كلّ منهم وتحيّروا ولم يأتوا بشيء يذكر ، وبهت الذي كفر .
ثمّ عطف أيّده اللّه تعالى على كبيرهم وقال : إنّي سائلك عن شيء فأصدقني ولا تقل إلّا حقّا ، هل سعيت في طلب الدين وتحصيل العلم واليقين من أوّل تكليفك إلى هذا الحين ؟
فقال : الانصاف أنّي إلى الآن ما كنت بهذا الوادي ، ولا خطر ذلك بضميري وفؤادي غير أنّي اخترت دين موسى لأنّه كان نبيّا ولم يظهر لنا دليل على نسخ نبوّته ، ولم نفحص عن دين محمّد حقّ الفحص ، ولم نبحث عمّا جاء به حقّ البحث ، ونحن نتأمّل في ذلك وتأتيك أخبارنا فيما يحصل لدينا ممّا هنالك .
وعلى ذلك انطوى المجلس وانقطع الكلام ، والحمد للّه أهل الفضل والإنعام ، والصلاة والسلام على محمّد وآله الأئمّة البررة الكرام ، انتهى بألفاظه .
ويقال : إنّ اليهود أسلموا بعد هذه المحاججة وأحسنوا إسلامهم ، واللّه العالم .
تصانيفه قدّس سرّه :
منها : الدرّة النجفيّة في متن الفقه وهي مطبوعة مشهورة .
قال السيّد في الروضات : هذه الدرّة المنظومة لم يكتب إلى الآن مثلها في جميع متون فقهائنا المتكثّرة المرسومة ، ولذا ضمنها صاحب كتاب جواهر الكلام في كتابه عقيب استدلاله التامّ ونزل أبياتها الفاخرة منزلة النصوص في مقام التحقيق .
ومنها : كتاب المصابيح في الفقه المستنبط على الوجه الصحيح ، وفيه غاية الرعاية لما يخاله الإنسان من التهذيب والتنقيح ، وهو مخطوط في ثلاث مجلّدات ضخام يوجد بخطّه عند أحد أحفاده .