تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
الخادم ما حمله ورجع الخادم ، وطرق الباب فخرج الرجل ، فقال له السيّد : أحببت أن أتعشّى معك الليلة ، فلمّا أرادا الأكل قال له المؤمن : ليس هذا زادك لأنّه مطبوخ نفيس لا يصلحه العرب ولا نأكله حتّى تخبرني بأمره ، فأصرّ عليه السيّد جواد بالأكل ، وأصرّ هو بالامتناع ، فذكر له القصّة ، فقال : واللّه ما اطّلع عليه أحد من جيرتنا فضلا عمّن بعد ، وإنّ هذا السيّد لشيء عجيب . قال : وحدّث بهذه القضيّة ثقة أخرى غيره وزاد فيه اسم الرجل وهو الشيخ محمّد نجم العاملي ، وإنّ ما في الصرّة كان ستّين شوشيّا ، كلّ شوشيّ يزيد على قرانين بقليل .

تشرّف بحر العلوم بلقاء الحجّة عليه السّلام في السرداب :

قال العلّامة المحدّث الميرزا محمّد حسين النوري في دار السلام : حدّثني السيّد السند والعالم المعتمد المحقّق الخبير والمضطلع البصير السيّد علي حفيد بحر العلوم أعلى اللّه مقامه وكان عالما مبرّزا له شرح النافع حسن نافع جدّا وغيره ، عن الورع التقي النقي الوفي الصفي السيّد مرتضى صهر السيّد بحر العلوم على بنت أخته وكان مصاحبا له في السفر والحضر مواظبا لخدماته في السرّ والعلانية ، قال : كنت معه في سرّ من رأى في بعض أسفار زيارته ، وكان السيّد ينام في حجرة وحده ، وكان لي حجرة بجنب حجرته ، وكنت في نهاية المواظبة في أوقات خدماته ، بالليل والنهار ، وكان يجتمع إليه الناس في أوّل الليل إلى أن يذهب شطر منه في أكثر الليالي . فاتفق أنّه في بعض الليالي قعد على عادته والناس يجتمعون فرأيته كأنّه يكره الاجتماع ويحبّ الخلوة ويتكلّم مع كلّ واحد بكلام فيه إشارة إلى تعجيله بالخروج من عنده ، فتفرّق الناس ولم يبق غيري ، فأمرني بالخروج ، فخرجت إلى حجرتي متفكّرا في حالته في تلك الليلة ، فمنعني الرقاد ، فصبرت زمانا فخرجت متخفّيا