تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
طاوس رحمه اللّه ، وقد ذكرنا جملة منها بالأسانيد الصحيحة في كتابنا دار السلام ، وجنّة المأوى ، والنجم الثاقب ، لو جمعت لكانت رسالة حسنة . وقال المامقاني في رجاله بعد العنوان : هو وحيد عصره بل الأعصار ، وفريد دهره بل الدهور ، صاحب المقامات العالية ، والكرامات السامية ، ووصفه ببحر العلوم بالحقّ والاستحقاق ، لأنّه في جميع العلوم بحر موّاج ولا ساحل له ، وفارس كرّار لا فرار له ، ثمّ ساق الكلام مثل ما مرّ ، وعدّ من مشايخه الشيخ محمّد تقي الدورقي قدّس اللّه نفسه .

أخباره ونوادر كراماته :

أوّل من انتقل من هذه الأسرة الميمونة إلى العتبات المقدّسة جدّ بحر العلوم السيّد محمّد الطباطبائي ، وكان قاطنا ببروجرد من بلاد إيران فانتقل منها بأهله وحشمه إلى العتبات العاليات ، وصرف في خدمة أجداده هنالك كثيرا من الأوقات ، ثمّ استقرّ رأيه الشريف على المعاودة إلى وطنه القديم ، فلمّا وصل إلى مدينة كرمانشاه عرض عليه أهلها الإقامة عندهم للاستنارة بأنوار علومه ، فأجابهم إلى ذلك وقطن هناك بقيّة أيّام حياته ، ثمّ حضرته المنيّة فيها عند استيفاء أجله المحتوم فانتقل أهله وولده إلى بلده القديم بروجرد فكانوا به إلى زمن طلوع كوكب صاحب الترجمة من كربلا ، ثمّ توفّي والده فيها فانتقل إلى النجف الأشرف وقضى فيها برهة من الزمان مجدّا في العلم والتدريس ثمّ عاد إلى كربلا وتلمّذ على الأستاذ المحقّق الوحيد البهبهاني . ثمّ لمّا ترك الوحيد البحث لكبر سنّه ونهاية عجزه انتقل إلى النجف الأشرف وأقام بها فصار محطّ رحال العلماء . ثمّ سافر إلى مكّة المعظّمة وجاورها مدّة طويلة ، وصار الناس يزدلفون إليه كما يزدلفون إلى عرفة والمزدلفة ، وكان يدرّس هناك في المذاهب الأربعة فقصده
مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 171 | الشيخ ذبيح الله المحلاتي