الحوالة ، إذ ليس عندي ما أحاله عليه السّلام عليّ . فزاد تعجّبي فرجعت وذكرت له الجواب ، فمضى في شغله وسيره إلى أن وقف في بهبهان على كتاب فيه كشف مهمّاته وطريق تبيين مجهولاته فرجع وكان ذلك بعد وفاة الوالد ، فقال : إنّ لأبيك عليّ حقوقا رأيت أن أوقفك على ما وقفت عليه أداء لحقوقه ، فإذا قدمت المشهد الغروي نكتب هذا الكتاب في نسختين مرموزا ونتلف الأصل ولك واحدة منهما نرجع إليك ونعلّمك مسائله إن شاء اللّه في مدّة قليلة .
قال : فلمّا قدم المشهد توفّي رحمه اللّه ودخل بعض الطلّاب حجرته وأخذ تلك النسخة ولم يعرف لها خبر بعد ذلك .
قال العلّامة النوري رحمه اللّه بعد نقله لهذه الحكاية : حدّثني الأخ الصفي الغريق في ولاء آل اللّه الآغا علي رضا بلّغه اللّه ما يتمنّاه قال : كان الرجل المذكور من أهل الصلاح والسداد والورع والتقوى . حدّثني بعض الثقات وقد طعن في السنّ ، قال :
كنت مصاحبا له في بعض أسفارنا من كربلا إلى النجف ، فنفد زادنا ، فاشتدّ بي الجوع ، فشكوت إليه ، فنهرني ، فمشيت قليلا ثمّ أعدت عليه القول ، فقال مثل ذلك ، فضاق بي الأمر ، فكرّرت عليه المقال ، فلمّا رأى قلّة صبري قال : إذهب إلى هنا وأشار إلى بعض الأشجار التي كانت في ناحية الطريق ، فذهبت إليها فوجدت خلفها ظرفا فيه طعام مطبوخ من الأرز ، عليه دجاجة كأنّه صنع في هذه الساعة ، فأخذته وقضيت حاجتي منه .
رؤيا له فيها موعظة
وجاء في الكتاب المذكور أيضا قال : حدّثني الأخ الصفي الوفي المشفق الروحاني الآغا علي رضا الأصبهاني ، عن العالم الجليل المبرور المولى زين العابدين