لا تضطرب ، وقال له كلاما حاصله تغلّب الجيش الإيرانيّ على العثمانيّ ، فكان ذلك في نتيجة المحاربة التي دارت بين الجيشين « 1 » .
قال العلّامة النوريّ رحمه اللّه : هذه المحاربة العظيمة كانت في سنة ألف ومأتين وسبع وثلاثين في قرب « نوبراق » قلعة من توابع آذربيجان ، وكان عدد الجيش العثمانيّ زهاء ثمانين ألف ورئيسهم محمّد أمين رؤوف پاشا وجلال الدين محمّد پاشا چبان أوغلي ، ولم يكن الجيش الإيرانيّ أكثر من سبعة آلاف ، وقد قتلوا من الأعداء قريبا من خمسين ألف ونهبوا جميع عدّتهم وأموالهم وانقلبوا خائبين ، والحكاية مذكورة في كتب التأريخ ، ولآميرزا فضل اللّه الشيرازيّ المتخلّص بخاور في تأريخ هذا الفتح العجيب رباعيّة :
عبّاس شاه غازي شد سوى روم آمد * از طالع شهنشه آن مرز وبوم مفتوح
تاريخ فتح أو را از پير عقل جشم * گفتا ز شاه عباس أبواب روم مفتوح
« 2 »
[ الثانية ] استشفاء السلماسي بأئمّة سامرّاء
جاء في كتاب دار السلام « 3 » نقلا عن الثقة العدل الأمين آغا محمّد المجاور لمشهد العسكريّين عليهما السّلام قال : حدّثني المولى الشيخ زين العابدين السلماسيّ قال : لمّا رجعت من زيارة مولاي أبي الحسن الرضا عليه السّلام قاصدا وطني مشهد الكاظم عليه السّلام فمررت في رجوعي بطهران فتوقّفت فيه أيّاما وزارني من مكان لي فيه من الأخلّاء منهم السيّد المبجّل الحاج السيّد حسن الطهرانيّ فالتمس منّي التحوّل إلى بيته والسكنى معه مدّة إقامتي في البلد ، فامتنعت منه .
هامش
( 1 ) والقصّة طويلة أنظرها في كتاب دار السلام : 260 .
( 2 ) مطابقة لسنة 1237 .
( 3 ) دار السلام : 265 .