وقال أيضا :
أيّها الحاذقان باللّه جدّا * وأصلحا لي الشراع والسكّانا
بلّغاني هديتما البردانا * وأنزلا لي من الدنان دنانا
وأعدلا بي إلى القبيصة الز * هراء حتّى أفرّج الأحزانا
فإذا ما تممت حولا تماما * فاعدلا بي إلى كروم أوانا
واحتطا لي الشراع بالدير با * لعلث لعلّي أعاشر الرهبانا
وظباء يتلون سفرا من الإ * نجيل باكرن سحرة قربانا
لا بسات من المسوح ثيابا * جعل اللّه تحته أغصانا
خفرات حتّى إذا دارت الكاس * كشفن النحور والصلبانا
8 - دير عمر نصر
قال في المعجم : اسم دير كان في سامرّاء وفيه يقول الحسين بن الضحّاك الخليع :
يا عمر نصر لقد هيّت ساكنة * هاجت بلابل صبّ بعد إقصار
للّه هاتفة هبّت مرجّعة * زبور داود طورا بعد أطوار
يحشّها دالق بالقدس محتنك * من الأساقف مزمور بمزمار
عجّت أساقفها في بيت مذبحها * وعجّ رهبانها في عرصة الدار
خمّار خانتها إن زرت حانته * أذكى مجامرها بالعود والقار
يهتزّ كالغصن في صلب مسوّدة * كأنّ دارسها جسم من القار
تلهيك ريقته عن طيب خمرته * سقيا لذاك جنى من ريق خمّار
أغرى القلوب به ألحاظ ساحبة * مرهاء تطرف عن أجفان سحّار